انطلاق أشغال مستشفى القرب بالبروج… مشروع صحي طال انتظاره يرى النور

انطلاق أشغال مستشفى القرب بالبروج… مشروع صحي طال انتظاره يرى النور
عبد الفتاح الحميلي / مجلة 24

شهدت مدينة البروج انطلاق أشغال إنجاز مستشفى القرب، في حدث وصفه عدد من المتابعين والفاعلين المحليين باللحظة التاريخية التي طال انتظارها من طرف ساكنة بني مسكين والمناطق المجاورة، بعد سنوات من المطالب والترافع من أجل تعزيز البنية الصحية بالمنطقة.
ويأتي هذا المشروع الصحي الهام في سياق الدينامية التي تعرفها منظومة الصحة بالمغرب، الرامية إلى تقريب الخدمات الطبية من المواطنين وتحسين جودة الاستقبال والعلاج، خاصة بالمناطق التي ظلت تعاني خصاصاً في التجهيزات والمؤسسات الصحية.
ويُرتقب أن يشكل المستشفى الجديد إضافة نوعية للعرض الصحي بالإقليم، حيث سيتم تشييده على مساحة تناهز خمسة هكتارات، في إطار مساهمة من الجماعة الترابية، بطاقة استيعابية تصل إلى 45 سريراً، وفق المعايير المعتمدة من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
ويضم المشروع عدة مرافق استشفائية وتقنية، من بينها مصلحة للطب العام بطاقة 15 سريراً، ومصلحة للجراحة العامة بـ8 أسرة، إلى جانب مصلحة لطب الأطفال تضم 7 أسرة، وأخرى لأمراض النساء والتوليد، فضلاً عن مصلحة للمستعجلات.
كما يتوفر المستشفى على وحدة تقنية متكاملة تشمل قاعات للجراحة العامة وجراحة العيون، وقاعات للتوليد والإنعاش، إضافة إلى قسم للأشعة مجهز بقاعات للفحص بالراديو والصدى وجهاز للسكانير، إلى جانب مختبر للتحاليل الطبية، وصيدلية، وقاعات للفحوصات التخصصية الخارجية.
ويضم المشروع كذلك مرافق عامة وإدارية متعددة، من بينها مطبخ ومغسلة ومستودع للأموات ومرآب للسيارات ومسجد، فضلاً عن مختلف الوحدات التقنية الضرورية لضمان السير العادي للمؤسسة الصحية.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن هذا الورش الصحي هو ثمرة ترافع تراكمي امتد على مدى سنوات، ساهمت فيه عدة فعاليات وهيئات ومنتخبون، وفي مقدمتهم المنتخب مصطفى الرحماني، إضافة إلى مساهمات عدد من المراسلين والصحافيين أبناء مدينة البروج، الذين واكبوا هذا الملف إعلامياً وسلطوا الضوء على الخصاص الصحي الذي كانت تعيشه المنطقة، من خلال نقل معاناة الساكنة والدفاع عن مطلب إحداث مؤسسة صحية تستجيب لتطلعات المواطنين.
وفي المقابل، يطالب عدد من الفاعلين المحليين وساكنة المنطقة الشركة المكلفة بإنجاز المشروع بضرورة احترام دفتر التحملات والمعايير التقنية المعتمدة، مع الالتزام بالآجال الزمنية المحددة لإنجاز هذا الورش الصحي، بالنظر إلى الحاجة الملحة التي تعيشها المدينة لخروج هذا المرفق الحيوي إلى حيز الوجود في أقرب الآجال.
ويراهن سكان المنطقة على أن يساهم هذا المشروع في التخفيف من معاناة المرضى مع التنقل نحو مدن أخرى قصد العلاج، وأن يشكل خطوة أساسية نحو تحسين مؤشرات الصحة وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خاصة في الحالات المستعجلة والولادات والعلاجات الأساسية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *