خنيفرة تعزز مسار التنمية البشرية بمشاريع اجتماعية وحكامة ترابية متجددة

خنيفرة تعزز مسار التنمية البشرية بمشاريع اجتماعية وحكامة ترابية متجددة
متابعة مجلة 24

في أجواء طبعتها روح المسؤولية والانخراط الجماعي، خلد إقليم خنيفرة الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال لقاء تواصلي احتضنه مقر العمالة، ترأسه عامل الإقليم، تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، بحضور مسؤولين محليين ومنتخبين وفعاليات جمعوية ومدنية.

وشكل هذا الموعد مناسبة للوقوف عند حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، واستعراض التحولات التي ساهمت في تحقيقها على المستوى الاجتماعي، خاصة بالمناطق القروية والجبلية التي استفادت من مشاريع تستهدف تحسين ظروف العيش وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي.

وأكد عامل الإقليم، في كلمته الافتتاحية، أن المرحلة الحالية تفرض ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل مختلف هياكل المبادرة، بما يضمن فعالية التدخلات التنموية وشفافية تدبير المشاريع، مشيراً إلى أن الغاية الأساسية لم تعد مرتبطة فقط بإنجاز البنيات أو توفير التجهيزات، بل بتحقيق أثر ملموس ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.

وتضمن اللقاء عرضاً مفصلاً حول مختلف مراحل وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع إبراز الجهود المبذولة لتطوير آليات الحكامة الترابية وتعزيز أدوار اللجن المحلية والإقليمية في تتبع المشاريع وضمان نجاعتها.

وعلى هامش هذه المناسبة، تم توزيع مجموعة من التجهيزات والوسائل ذات الطابع الاجتماعي، شملت قطاع الصحة والنقل المدرسي ودعم الفئات الهشة. وفي إطار البرنامج الرابع الخاص بتنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، استفادت جماعات قروية من سيارات إسعاف جديدة، إضافة إلى تعزيز خدمات النقل المدرسي لمحاربة الهدر المدرسي، خصوصاً لدى الفتيات بالعالم القروي.

كما شهد المركب الثقافي أبو القاسم الزياني تنظيم أنشطة موازية سلطت الضوء على دور المجتمع المدني في دعم التنمية المستدامة وترسيخ مبادئ الحكامة، إلى جانب تقديم نماذج محلية ناجحة في مجال إدماج الأشخاص في وضعية هشاشة ودعم التمدرس.

وفي السياق ذاته، جرى تسليم وسائل نقل وتجهيزات لفائدة عدد من الجمعيات النشيطة في المجال الاجتماعي، بهدف الرفع من جودة الخدمات المقدمة للفئات المستفيدة وتعزيز آليات الإدماج الاجتماعي بالإقليم.

وتعكس هذه المبادرات المتواصلة المكانة التي أصبحت تحتلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كرافعة أساسية للتنمية المحلية بخنيفرة، من خلال اعتماد مقاربة تضع الإنسان في صلب الأولويات، وتسعى إلى بناء نموذج تنموي أكثر إنصافاً واستجابة لانتظارات الساكنة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *