الرباط.. أطفال التوحد يصرخون من قلب القبيبات بحي العكاري والجمعية المغربية للإعلام تدخل على الخط
يشهد حي سكني بالعكاري بمدينة الرباط، وبالضبط بشارع القبيبات، وضعاً إنسانياً مقلقاً يعيشه طفلان يعانيان من اضطرابات التوحد، في ظروف وصفتها فعاليات جمعوية بـ”القاسية واللاإنسانية”، بسبب ما يتعرضان له يومياً من ضجيج وإزعاج متواصل صادر عن مقهى مثيرة للجدل توجد أسفل مقر سكناهما. وفي هذا السياق، وجهت الجمعية المغربية للإعلام والتواصل الاجتماعي والتنمية بالمغرب رسالة مفتوحة إلى السيد قائد الملحقة الإدارية الرابعة بالعكاري، تناشده من خلالها التدخل العاجل والفوري من أجل وضع حد لمعاناة الطفلين، اللذين يعيشان تحت ضغط نفسي وصحي متواصل نتيجة الضوضاء المرتفعة، والأصوات الصاخبة، واستغلال الملك العام بشكل وصف بالعشوائي، إضافة إلى الأضواء القوية التي تخترق غرف نومهما بشكل مباشر، فضلاً عن استمرار نشاط المقهى إلى ساعات متأخرة من الليل. وأكدت الجمعية أن أطفال التوحد يحتاجون إلى بيئة هادئة ومستقرة تراعي خصوصيتهم الصحية والنفسية، معتبرة أن ما يعيشه الطفلان يتنافى مع أبسط الحقوق الإنسانية التي تكفل لهما العيش الكريم والطمأنينة داخل منزلهما. كما أشارت الرسالة إلى أن الجمعية المغربية “أمل المغرب” لأطفال اضطرابات التوحد قامت بمعاينة ميدانية للمنزل، حيث عبرت عن استنكارها الشديد للوضع القائم، محذرة من التداعيات الخطيرة التي قد تنعكس سلباً على الحالة النفسية والصحية للطفلين، في ظل استمرار هذا الوضع رغم الشكايات المتكررة.
وأثارت الجمعية كذلك ما وصفته بـ”النقطة المثيرة للاستغراب”، والمتعلقة بتداول معطيات تفيد بأن صاحب المقهى يدّعي قربه من أحد المسؤولين، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات حول أسباب استمرار هذه التجاوزات، رغم حالة التذمر والاستياء التي تسود وسط الساكنة المجاورة.
وفي ختام رسالتها، ناشدت الجمعية المغربية للإعلام والتواصل الاجتماعي والتنمية بالمغرب السيد والي جهة الرباط سلا القنيطرة، والسيد قائد الملحقة الإدارية الرابعة بالعكاري، التدخل العاجل لحماية الطفلين، وضمان احترام حقوقهما القانونية والإنسانية، ووضع حد لمعاناة يومية باتت تؤرق الأسرة والجيران والفعاليات المدنية بالمنطقة.


