إنقاذ أم سابقة خطيرة ؟ إدارة دونالد ترامب تدرس ضخ 500 مليون دولار لإنعاش Spirit Airlines

إنقاذ أم سابقة خطيرة ؟ إدارة دونالد ترامب تدرس ضخ 500 مليون دولار لإنعاش Spirit Airlines

تخوض الإدارة الأمريكية مفاوضات حساسة في محاولة لإنقاذ شركة الطيران منخفضة التكلفة Spirit Airlines، عبر قرض قد يصل إلى 500 مليون دولار، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي تعصف بواحدة من أبرز شركات الطيران الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن هذا التمويل المرتقب سيمنح الحكومة الفدرالية أولوية في استرداد أموالها من أصول الشركة، متقدمة على باقي الدائنين، وهو ما يكشف عن طبيعة التدخل الاستثنائي الذي قد يغير قواعد التعامل مع أزمات القطاع الخاص.

وتأتي هذه التحركات في “الوقت بدل الضائع”، حيث تسعى واشنطن إلى تفادي سيناريو توقف نشاط الشركة، الذي قد تكون له تداعيات مباشرة على سوق النقل الجوي الأمريكي، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من المسافرين على خدمات الطيران منخفض التكلفة.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد لمح إلى هذا الخيار خلال مقابلة مع قناة CNBC، مؤكداً أن الحكومة “قد تضطر للتدخل” لدعم الشركة، في إشارة واضحة إلى أن الأزمة بلغت مرحلة حرجة.

في المقابل، التزمت Spirit Airlines الحذر، وامتنعت عن تأكيد أو نفي تلقي دعم حكومي، مكتفية بالتأكيد على استمرار عملياتها بشكل طبيعي، مع طمأنة المسافرين بإمكانية الحجز واستخدام التذاكر دون تغيير.

ويرتبط جزء من هذه الأزمة، وفق البيت الأبيض، بقرار سابق منع اندماج الشركة مع JetBlue Airways، وهو الاندماج الذي كان يُنظر إليه كطوق نجاة محتمل. وقد ساهم هذا القرار، إلى جانب تداعيات كوفيد-19 وارتفاع التكاليف التشغيلية والمنافسة الشرسة، في تعميق خسائر الشركة.

فعلى مدى السنوات الأخيرة، لم تحقق الشركة أي أرباح منذ 2019، مع تسجيل خسائر بمليارات الدولارات، إضافة إلى تراجع كبير في نشاطها، حيث انخفض عدد رحلاتها الشهرية بشكل ملحوظ مقارنة بما قبل عامين، وفق بيانات Cirium المتخصصة في قطاع الطيران.

وفي حال إقرار هذا القرض، فقد يشكل سابقة جديدة في تدخل الحكومة الأمريكية لإنقاذ شركات خاصة خارج الأزمات الكبرى، ما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول حدود هذا التدخل، ومدى تأثيره على قواعد المنافسة في السوق.

وبين ضرورة إنقاذ شركة مهددة بالانهيار، والحفاظ على توازن السوق، تجد إدارة ترامب نفسها أمام اختبار اقتصادي دقيق… قد يعيد رسم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص في الولايات المتحدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *