المغرب يخلد اليوم العالمي للمواقع الأثرية ويرسخ استراتيجية حماية التراث من الكوارث
يكتسي تخليد اليوم العالمي للمواقع الأثرية والمعالم التاريخية، الذي يصادف الثامن عشر من أبريل، طابعا استثنائيا في ظل تزايد وتيرة الكوارث الطبيعية والنزاعات العالمية. ويأتي احتفال هذه السنة استجابة لدعوة المجلس الدولي للمعالم والمواقع من أجل تعزيز الاستجابة الطارئة لحفظ التراث المتضرر، مع التركيز على حماية التراث الثقافي ورفع قدرته على الصمود في وجه مختلف المخاطر والأزمات.
وفي السياق الوطني، يترجم هذا الموعد التزام المغرب الراسخ بصون ذاكرته التاريخية عبر سياسة عمومية متكاملة للتدبير الاحترافي للمعالم والمواقع. وتتجسد هذه الجهود في مشاريع رائدة تقودها الجهات الوصية على قطاع الثقافة والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، أبرزها تطوير خرائط جهوية رقمية تعمل كنظام يقظة متطور لمحاربة اندثار المواقع الأثرية، فضلا عن إنشاء مراكز متخصصة للتعريف بالرصيد الثقافي داخل المدن العتيقة والفضاءات التاريخية.
وقد أثمرت هذه الاستراتيجية الوطنية، المدعومة بترسانة قانونية متطورة وكفاءات بشرية مؤهلة، عن فتح أوراش بحثية واكتشافات حديثة عززت الإشعاع العالمي للأثر المغربي. وتتوج هذه الحركية بإطلاق فعاليات شهر التراث، الممتد إلى غاية الثامن عشر من ماي المقبل، والذي يتميز ببرمجة مكثفة للأنشطة الفكرية والتحسيسية الهادفة إلى تقريب المواطنين والباحثين من الكنوز الأثرية التي تزخر بها جهات المملكة.

