البرلمان المغربي يفتتح دورته الربيعية الأخيرة على وقع رهانات تشريعية وتقييم شامل لحصيلة الحكومة
تنطلق غدا الجمعة الدورة التشريعية الربيعية، التي تعد المحطة الختامية في الولاية البرلمانية الحالية قبل الاستحقاقات الانتخابية المقررة في الثالث والعشرين من شتنبر المقبل، وسط توقعات بتجاذبات سياسية قوية بين الأغلبية والمعارضة حول تقييم الأداء الحكومي والالتزامات الاجتماعية. وستشكل هذه الدورة الاستثنائية بامتياز فضاء لتكثيف العمل الرقابي وتقييم السياسات العمومية ومناقشة تقارير المجلس الأعلى للحسابات، إلى جانب الانكباب على استكمال المصادقة على أوراش قانونية استراتيجية كالقانون الجنائي ومدونة الشغل ومشروع قانون المجلس الوطني للصحافة. وفي هذا السياق، أكد ممثلو فرق الأغلبية البرلمانية على أهمية هذه المحطة لتسريع وتيرة الإصلاحات التشريعية وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية للدفاع عن القضايا الوطنية، مشيدين بالحصيلة الإيجابية للمؤسسة التشريعية، في حين يرى نواب المعارضة أن ضيق الحيز الزمني المتبقي سيغلب الطابع الرقابي على الدورة، مما يستوجب التركيز على القضايا السوسيو-اقتصادية الملحة كحماية القدرة الشرائية وإشكالات التشغيل والصحة، مسجلين في الوقت ذاته ضعف تفاعل الحكومة مع المبادرات التشريعية للبرلمانيين. من جانبهم، يرى الأكاديميون أن هذه الدورة تكتسي طابعا خاصا لتقاطعها مع التحضير للانتخابات وتأثرها بالسياق الدولي المتقلب، لا سيما أزمة الشرق الأوسط وتداعياتها على أسعار الطاقة، مما يجعلها محطة حاسمة لتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتتويج مسار الإصلاحات الكبرى بالمملكة.

