الأسواق العالمية تترقب مسار الصراع وتأثيره المباشر على الاقتصاد
تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً جديداً من الترقب والحذر، متأثرة بالتداخل المعقد بين المؤشرات الميدانية المتصاعدة ومقترحات التهدئة في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات مستمرة. ووفقاً لتقرير منصة “إنفستنغ دوت كوم”، تركز الأسواق على عدة محاور رئيسية تحدد مسار التداولات، بدءاً بمسار الحرب والتهدئة واستمرار التضارب بين مقترحات الهدنة وتواصل الضربات العسكرية، إلى جانب التهديدات الأمريكية بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز. وتتأثر الأسواق أيضاً بتقلبات أسعار النفط مع بقاء خام برنت فوق مستوى 110 دولارات للبرميل متأثراً بتسعير المخاطر، وسط تأثير محدود لزيادة إنتاج “أوبك بلس”. وعلى صعيد آخر، تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية التي يُتوقع أن تعكس صدمة ارتفاع أسعار الطاقة، وذلك بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان نتائج أرباح الشركات التي تصطدم توقعاتها الإيجابية بضغوط تكاليف التشغيل المرتفعة. وإلى جانب ذلك، تتزايد المخاوف من تراجع الطلب الاستهلاكي وتقلص الإنفاق على السلع غير الأساسية، مما يهدد بانتقال الأزمة إلى تباطؤ اقتصادي أوسع، لتبقى أسعار الطاقة المحرك الأساسي لاتجاهات الأسواق التي تواصل إعادة تسعير المخاطر في ظل غياب أي مسار دبلوماسي واضح.

