خبير أمريكي: مقاربة المغرب لملف الصحراء تجاوزت المفاوضات ورسخت واقعاً تنموياً وسيادياً

خبير أمريكي: مقاربة المغرب لملف الصحراء تجاوزت المفاوضات ورسخت واقعاً تنموياً وسيادياً
متابعة مجلة 24

أكد الخبير الأمريكي والباحث في القانون الدولي، صامويل ميلنر، أن الدبلوماسية المغربية تدير ملف الصحراء ببراعة استباقية، متجاوزة مرحلة المفاوضات النظرية لتنتقل إلى التطبيق العملي وكأن النزاع في مراحله النهائية. وأوضح ميلنر أن الرباط تركز جهودها على ترسيخ الأمر الواقع عبر البناء الميداني بدلاً من الارتهان للمسارات النظرية، مما حول مبادرة الحكم الذاتي من مجرد مقترح دبلوماسي إلى إطار عملي يحظى بدعم دولي متصاعد، تُوج بافتتاح العديد من القنصليات في مدينتي العيون والداخلة. وإلى جانب هذا الزخم الدبلوماسي، يعزز المغرب تنمية شاملة ومستدامة من خلال استثمار مبالغ ضخمة في البنية التحتية، والطاقات المتجددة، والموانئ الأطلسية بالأقاليم الجنوبية، مما يثبت بشكل قاطع أن الحكم الذاتي هو نموذج تنموي حي وواقع ملموس وليس مجرد شعار أو تكتيك سياسي. وأشار الباحث إلى أن هذا التوازن الدقيق بين النجاح الدبلوماسي والتنزيل التنموي الميداني قد وضع الخصوم، وفي مقدمتهم الجزائر، تحت ضغوط دولية مكثفة لتبني مواقف براغماتية والتخلي عن الأطروحات التي تجاوزها الزمن، ليخلص في النهاية إلى أن الثبات المغربي الميداني وتنامي الاعتراف الدولي يجعل العودة إلى المقترحات القديمة أمراً شبه مستحيل، مبرزاً أن النزاع يلفظ أنفاسه الأخيرة تاركاً المجال لواقع اقتصادي واجتماعي مزدهر يعكس السيادة المغربية الفعالة على أراضيها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *