مستشفى محمد الخامس بالجديدة…أزمة صامتة تهدد صحة المواطنين بين رحيل الأطباء وتعطل التجهيزات

مستشفى محمد الخامس بالجديدة…أزمة صامتة تهدد صحة المواطنين بين رحيل الأطباء وتعطل التجهيزات
متابعة مجلة 24

تشهد الأوضاع داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة حالة من الاحتقان والقلق المتزايد، في ظل معطيات تفيد بإمكانية مغادرة أربعة أطباء لمناصبهم، عقب عملية تفتيش باشرتها لجنة مركزية تابعة لـوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، رصدت اختلالات في تدبير العمل الطبي واحترام أوقات العمل.

غير أن تداعيات هذه الأزمة لا تقف عند حدود الإجراءات الإدارية المرتقبة، بل تمتد لتزيد من معاناة يومية يعيشها المرضى ومرتفقو هذا المرفق الصحي الحيوي، الذي يعاني أصلا من خصاص حاد في الموارد البشرية، خاصة في بعض التخصصات الأساسية.

عدد من المرضى عبروا عن استيائهم من طول فترات الانتظار، سواء على مستوى الاستشارات أو العمليات الجراحية، حيث قد تمتد المواعيد لأسابيع، بل وأحيانا لأشهر، في ظل قلة الأطباء وضغط الحالات الوافدة من مختلف جماعات إقليم الجديدة و خارجه.

ويؤكد مرتفقون أن بعض الأقسام تشتغل بطبيب واحد أو اثنين فقط، ما يجعل الضغط المهني كبيرا، ويؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة.

إلى جانب الخصاص البشري، يعاني المستشفى من أعطاب متكررة في عدد من الأجهزة الطبية الأساسية، من قبيل أجهزة الفحص بالأشعة وبعض معدات التحاليل، وهو ما يضطر المرضى إلى التوجه نحو المصحات الخاصة، رغم محدودية إمكانياتهم المادية.

هذه الوضعية تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة الصيانة والتتبع التقني للتجهيزات، وكذا تأثير ذلك على حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية عمومية لائقة.

في ظل الحديث عن احتمال مغادرة أربعة أطباء، تتصاعد المخاوف من دخول المستشفى في مرحلة أكثر تعقيدا، خاصة وأن أي خصاص إضافي قد يؤدي إلى شلل جزئي في بعض المصالح الحيوية.

ويرى متتبعون أن هذه الأزمة تستدعي تدخلا عاجلا من الجهات الوصية، ليس فقط لمعالجة الاختلالات المسجلة، ولكن أيضا لوضع خطة مستعجلة لدعم الموارد البشرية، وإصلاح الأعطاب التقنية، وضمان استمرارية الخدمات الصحية في ظروف تحفظ كرامة المرضى.

تبقى الأنظار موجهة نحو ما ستسفر عنه قرارات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الأيام المقبلة، في وقت يطالب فيه المواطنون بإنقاذ هذا المرفق الحيوي من التدهور، ووضع حد لمعاناة تتكرر يوميا داخل أسواره.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *