دراسة طبية تؤكد أهمية العناية بالأسنان في الحد من مضاعفات مرض تليف الكبد
كشفت دراسة طبية حديثة عن وجود ارتباط وثيق بين العناية المنتظمة بالأسنان وتحسين الحالة الصحية لمرضى تليف الكبد وتقليل المخاطر والمضاعفات الخطيرة التي قد يتعرضون لها، وللوصول إلى هذه النتائج، قام الباحثون بمراجعة وتدقيق السجلات الطبية لحوالي ثمانية وأربعين ألف مريض يعانون من مشكلات تليف الكبد، ومقارنتها مع سجلات زياراتهم الدورية لأطباء الأسنان. وأظهرت المعطيات أن المرضى المواظبين على العناية بأسنانهم كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الكبد بنسبة سبعة وعشرين في المائة، وأقل عرضة للإصابة بالاستسقاء أو تراكم السوائل في البطن بنسبة خمسة عشر في المائة، كما سجلت الدراسة انخفاضا بنسبة تسعة عشر في المائة في احتمالية الإصابة باعتلال الدماغ الكبدي الناتج عن تراكم السموم. وإلى جانب ذلك، تبين أن الفحوصات الدورية للأسنان تساهم في تقليص معدلات دخول المستشفى بشكل عام بنسبة خمسة عشر في المائة، وبنسبة عشرين في المائة بالنسبة للمشاكل المباشرة المتعلقة بالكبد، وأوضح العلماء المشرفون على هذه الدراسة أن الحفاظ على نظافة الأسنان بشكل مستمر يلعب دورا محوريا في تقليل الالتهابات وخفض مستويات البكتيريا الضارة التي تتسرب إلى الجسم، وهو ما ينعكس إيجابا وبشكل مباشر على استقرار صحة الكبد، موصين في ختام أبحاثهم بضرورة التزام الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد بزيارة طبيب الأسنان وإجراء فحوصات دورية شاملة مرة واحدة على الأقل كل سنة لتفادي تدهور حالتهم الصحية.

