الأمازيغية في الأقسام تحت الضغط..إختلالات تحرج وزارة التعليم

الأمازيغية في الأقسام تحت الضغط..إختلالات تحرج وزارة التعليم

عاد ملف تدريس اللغة الأمازيغية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية، مسلطاً الضوء على مجموعة من الاختلالات التي تعيق التنزيل الفعلي لترسيم الأمازيغية داخل المنظومة التعليمية.

وسجل الفريق، من خلال سؤال البرلمانية مريم وحساة، أن تدريس الأمازيغية لا يزال يواجه صعوبات بنيوية وتدبيرية، أبرزها غياب كراسات التلاميذ الخاصة بالمادة، خاصة داخل مؤسسات “مدارس الريادة”، ما يطرح إشكالا حقيقيا على مستوى توفير الوسائل البيداغوجية الضرورية.

كما أشار إلى إقصاء أساتذة اللغة الأمازيغية من إدراج أسمائهم ضمن بيانات نتائج التلاميذ، على غرار باقي المواد، إلى جانب محدودية إدماج حرف تيفيناغ داخل الأنظمة الرقمية المعتمدة، وعلى رأسها منظومة “مسار”، وهو ما يعكس، حسب الفريق، تأخراً في مواكبة التحول الرقمي للمنظومة التعليمية.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ نبه الفريق إلى غياب الحوافز المهنية وفرص الحركة الانتقالية لفائدة أطر تدريس الأمازيغية، إضافة إلى تكليف بعضهم بتدريس مواد أخرى خارج تخصصهم، فضلاً عن نقص الفضاءات التربوية الملائمة داخل عدد من المؤسسات، ما يؤثر سلباً على جودة التعلمات ويعرقل تعميم المادة.

وفي هذا السياق، طالب الفريق المعارض الوزارة الوصية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية المرتقبة لمعالجة هذه الاختلالات، وعلى رأسها توفير وطبع الكراسات المدرسية في أقرب الآجال، بما يضمن شروطاً متكافئة لتدريس الأمازيغية.

ويأتي هذا الجدل في ظل التزامات دستورية واضحة تكرس الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، ما يضع المنظومة التعليمية أمام تحدي الانتقال من النصوص القانونية إلى الممارسة الفعلية، وضمان تعليم منصف يعكس التعدد اللغوي والثقافي للمغرب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *