“من يلوّث يدفع”..بركة يشدد على تشديد العقوبات لحماية الموارد المائية
في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بتلوث الموارد المائية، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن وكالات الأحواض المائية تباشر تحرير المخالفات في حق المتورطين في تلويث المياه، مع إحالتها على القضاء للبث فيها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وأوضح بركة، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء كرس مبدأ “كل من يلوث يؤدي”، باعتباره آلية قانونية لردع المخالفين، عبر فرض غرامات وعقوبات إضافية تستهدف الحد من الممارسات التي تهدد جودة الموارد المائية.
واعتبر الوزير أن تلوث المياه يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه تدبير هذا القطاع الحيوي بالمغرب، مشيراً إلى أن هذا الملف يحتل موقعاً محورياً ضمن المخططات الجهوية للموارد المائية، وكذا ضمن المخطط الوطني للماء 2020-2050، الذي يولي أهمية خاصة لحماية هذه الموارد والحفاظ على جودتها.
وفي هذا الإطار، أبرز المسؤول الحكومي أن الوزارة تعتمد مقاربة متكاملة تقوم على تعزيز الترسانة القانونية، إلى جانب تفعيل آليات تقنية تشمل مراقبة جودة المياه وتتبع مصادر التلوث، فضلاً عن دعم مشاريع الحد من التلوث.
كما شدد على أهمية التحسيس والتوعية، مبرزاً أن حماية الموارد المائية مسؤولية جماعية تتطلب انخراط مختلف الفاعلين، من مؤسسات ومواطنين، في الحفاظ على هذه الثروة الحيوية التي تزداد هشاشتها في ظل التغيرات المناخية والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية.
ويأتي هذا التشديد في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التلوث على الأمن المائي والصحي، ما يفرض تسريع وتيرة الإجراءات الردعية وتعزيز الحكامة في تدبير هذا القطاع الاستراتيجي.

