تصاعد المخاوف من هجوم بري أمريكي ضد دولة إيران وتداعياته المحتملة على أسواق الطاقة وحركة الملاحة العالمية
تتزايد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية شاملة في الشرق الأوسط إثر الحشود الأمريكية الإضافية والتكهنات باحتمال شن هجوم بري على جزيرة خرج الإيرانية الاستراتيجية، تزامنا مع تهديدات الرئيس دونالد ترامب بتوسيع الحرب ردا على إغلاق طهران لمضيق هرمز. ورغم الضربات الجوية المكثفة التي تلقتها إيران، يحذر خبراء من احتفاظها بقدرات عسكرية تتيح لها الرد بقوة عبر استهداف القوات الأمريكية المهاجمة بالصواريخ والطائرات المسيرة والألغام البحرية، مما قد يحول أي إنزال بري محتمل إلى حرب استنزاف مكلفة بشريا وسياسيا. ولا تقتصر خيارات طهران التصعيدية على المواجهة المباشرة، بل تمتد لتشمل إمكانية ضرب البنية التحتية للطاقة في دول الخليج، مما يهدد بحدوث صدمات وأزمات عميقة في الأسواق العالمية تتجاوز تطمينات واشنطن. وبالموازاة مع ذلك، يتوقع المحللون اتساع رقعة الصراع الإقليمي عبر تكثيف حلفاء إيران في لبنان والعراق لهجماتهم ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية، مع التلويح بفتح جبهة حيوية جديدة من خلال قيام الحوثيين بتعطيل الملاحة وتجارة الطاقة في مضيق باب المندب بالبحر الأحمر، وهو ما يضع الولايات المتحدة أمام أزمة استراتيجية واقتصادية مزدوجة ومفتوحة على كل الاحتمالات.

