“دائرة الموت” بالرباط تسخن مبكرا…أسماء بارزة و شباب يقتحمون سباق المقاعد الأربعة
تتجه الأنظار مجدداً نحو “دائرة المحيط” بالرباط، المعروفة إعلامياً بـ”دائرة الموت”، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، في ظل حراك سياسي متسارع وتداول أسماء وازنة مرشحة لخوض واحدة من أقوى المعارك الانتخابية بالمغرب.
ويمثل هذه الدائرة حالياً بالغرفة الأولى كل من سعيد بنمبارك عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي عوّض زميله عبدالرحيم وسلم بعد تجريده من مقعده، وعبد الفتاح العوني عن حزب الأصالة والمعاصرة خلفاً لمحمد المهدي بنسعيد بعد استوزاره، إلى جانب عبد الإله الإدريسي البوزيدي عن حزب الاستقلال، ونبيل الدخش عن حزب الحركة الشعبية.
ورغم عدم إعلان الأحزاب بشكل رسمي عن لوائح مرشحيها، إلا أن كواليس الصالونات السياسية بدأت تكشف ملامح التنافس المرتقب، حيث يُرتقب أن يضع حزب التجمع الوطني للأحرار منسقه الجهوي سعيد بنمبارك على رأس اللائحة، مع تداول اسم علاء الدين بحراوي كأحد المرشحين المحتملين.
من جهته، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى الدفع بالوزير محمد المهدي بنسعيد لتعزيز حضوره بالعاصمة، بينما يتجه حزب الاستقلال نحو تزكية نائبه الحالي للاستمرار في المنافسة، في وقت تشير المعطيات إلى احتمال غياب الحركي نبيل الدخش عن السباق المقبل.
وفي المقابل، اختارت بعض الأسماء السياسية البارزة الابتعاد عن هذه الدائرة الشرسة، على غرار محمد نبيل بنعبد الله وسعد الدين العثماني، اللذين تكبدا هزيمة في الانتخابات السابقة، ما يعكس صعوبة الرهان الانتخابي بها.
وفي خضم هذا المشهد، يبرز اسم الشاب فاروق مهدوي، المحامي والمستشار الجماعي عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، الذي يسعى لدخول غمار المنافسة، مستنداً إلى حضوره النضالي، خاصة في ملف الهدم الذي أثار جدلاً واسعاً، حيث كان من بين المتضررين قبل أن يعلن تنازله عن تعويض عُرض عليه.
وبين أسماء تقليدية وأخرى صاعدة، تبدو “دائرة الموت” مرشحة مجدداً لاحتضان واحدة من أكثر المعارك الانتخابية إثارة، في انتظار ما ستكشف عنه الترشيحات الرسمية خلال الفترة المقبلة.

