تحذيرات من تداعيات حرب الشرق الأوسط على أسعار المحروقات ومطالب عاجلة بإحياء مصفاة سامير
حذر الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، وانعكاساتها المباشرة على الاقتصاد المغربي والقدرة الشرائية للمواطنين، مشددا على الحاجة الملحة لامتلاك المغرب قدرات وطنية في مجال التكرير والتخزين الطاقي. وأوضح اليماني أن استهداف البنيات الطاقية في مناطق النزاع جعل أسواق النفط والغاز تخضع لمنطق القوة العسكرية متجاوزة التصريحات السياسية، مشيرا إلى الارتفاع الصاروخي في الأسعار منذ أواخر شهر فبراير، حيث قفز سعر برميل خام برنت من 73 دولارا إلى حوالي 114 دولارا أواخر مارس، بينما شهدت المنتجات المكررة قفزة أكبر بارتفاع سعر طن الغازوال من 730 دولارا إلى نحو 1400 دولار. وتبرز هذه الأرقام الأهمية الاستراتيجية لعمليات التكرير، إذ يقدر الفارق بين سعر لتر النفط الخام ولتر الغازوال في السوق الدولية بأكثر من أربعة دراهم، وهو ما يكلف المغرب خسائر تقارب 30 مليار درهم سنويا بالنظر لحجم الاستهلاك الوطني. واعتبر الخبير الطاقي أن هذه المعطيات تدحض المبررات الداعية للتخلي عن التكرير المحلي وتصفية شركة سامير، مطالبا بضرورة بلورة مخطط وطني يعزز السيادة الطاقية للبلاد في ظل استمرار الاضطرابات العالمية بسلاسل التوريد. وتوقع اليماني أن تلامس أسعار الغازوال في السوق الوطنية سقف 18 درهما للتر الواحد باحتساب تكاليف النقل والضرائب وهوامش الربح، محذرا من أن الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي النقل يبقى غير كاف لحماية المواطنين من موجة الغلاء. وللتخفيف من حدة هذه الأزمة، اقترح رئيس الجبهة حزمة من التدابير المستعجلة تشمل التراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات المعتمد سنة 2015، وتحديد سقف لأرباح شركات التوزيع، وتخفيض الضرائب المفروضة على المحروقات، فضلا عن الإسراع بإحياء نشاط مصفاة المحمدية عبر تفويتها للدولة. كما دعا إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للقطاع لضمان تكوين مخزون استراتيجي حقيقي، واعتماد نظام الغازوال المهني، مع ضرورة اتخاذ إجراءات موازية لدعم القدرة الشرائية عبر الزيادة في الأجور ومحاربة مختلف مظاهر الاحتكار والاقتصاد الريعي لحفظ الاستقرار الاجتماعي.

