وزارة الصحة تعتمد سيناريو واضحا لإعادة الانتشار المؤقت لأطر مستشفى الحسن الثاني بأكادير
أسفرت الاجتماعات التي عقدتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الإثنين، مع ممثلي النقابات عن اعتماد ما وصف بأنه سيناريو واضح وشفاف لإعادة الانتشار المؤقت للأطر الصحية والإدارية التابعة لمستشفى الحسن الثاني بأكادير، وذلك في إطار الترتيبات الانتقالية المرتبطة بمشروع إعادة بناء هذه المؤسسة الاستشفائية. وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار تشاوري باشرته الوزارة بهدف تدبير الموارد البشرية بشكل يواكب هذا الورش، مع الحرص على إيجاد حلول عملية تضمن استقرار الأطر الصحية والإدارية واستمرارية المرفق العمومي الصحي في ظروف مناسبة. وفي هذا السياق، شهدت مدينة أكادير، اليوم الإثنين، اجتماعات بحضور مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب ممثلي النقابات الممثلة في القطاع، وذلك تنفيذا لتعهد سابق من الوزارة يقضي بإشراك الشركاء الاجتماعيين في تدبير هذه المرحلة الانتقالية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد مكنت هذه اللقاءات من عرض ومناقشة مختلف السيناريوهات المقترحة لإعادة الانتشار المؤقت للموظفين، قبل التوصل إلى اعتماد صيغة تم تقديمها على أنها تراعي مبادئ الإنصاف، وتحافظ على المكتسبات المهنية والاجتماعية للموظفين، وفي الوقت نفسه تستجيب لحاجيات المؤسسات الصحية على مستوى الجهة. كما شكلت هذه الاجتماعات مناسبة لتثمين المجهودات الكبيرة التي تبذلها الموارد البشرية الصحية والإدارية، والتأكيد على دورها المحوري في ضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية خلال مرحلة انتقالية دقيقة ترتبط بإعادة بناء مستشفى الحسن الثاني بأكادير. وأكدت المصادر ذاتها أن الوزارة حرصت على تنزيل هذه الإجراءات وفق مقاربة عملية ومتوازنة تضع العنصر البشري في صلب الأولويات، من خلال التوفيق بين حماية حقوق الأطر الصحية والإدارية وتأمين استمرارية الخدمات الصحية لفائدة المواطنات والمواطنين.
وتواصل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بحسب المعطيات نفسها، تنفيذ هذا المسار التشاوري واعتماد التدابير العملية الكفيلة بمواكبة هذه المرحلة بما يعزز الثقة ويضمن استقرار الموارد البشرية واستمرارية المرفق العمومي الصحي في أفضل الظروف. وكانت الوزارة قد أكدت في وقت سابق حرصها على تدبير هذه المرحلة بروح من المسؤولية والإنصات، مبرزة تفاعلها الإيجابي مع مختلف التساؤلات والانشغالات التي عبر عنها مهنيّو الصحة، سواء من خلال الشركاء الاجتماعيين أو بشكل مباشر، خصوصا في ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية. كما شددت على أن عملية إعادة التعيين والتوزيع المؤقت للأطر الصحية والإدارية لن تتم بقرار أحادي من الإدارة، بل وفق مقاربة تشاركية قائمة على الحوار المستمر والتنسيق مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، مع إيلاء اهتمام خاص للوضعية المهنية والاجتماعية والصحية لكل موظف، سعيا إلى تحقيق معادلة منصفة تضمن حقوق الموظف وتحافظ في الآن نفسه على السير العادي للمرفق العام الصحي.

