أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز

أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز
متابعة مجلة 24

سجلت أسعار النفط ارتفاعا مع افتتاح تداولات اليوم الاثنين، في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية. وفي هذا السياق، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى حدود 100 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت إلى ما يزيد على 113 دولارا للبرميل في التعاملات المبكرة، وسط حالة ترقب في الأسواق بشأن تطورات المواجهة الجيوسياسية وانعكاساتها على أمن الطاقة العالمي. وتؤكد تقارير مالية منشورة اليوم أن موجة الصعود جاءت مدفوعة أساسا بالمخاوف من استمرار القيود والاضطرابات في حركة الشحن البحري، إلى جانب تصاعد اللهجة الأمريكية تجاه إيران.

ويأتي هذا الارتفاع بعدما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهديداته، معلنا عبر منصة تروث سوشال أن على إيران إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، وإلا فإن الولايات المتحدة ستستهدف منشآت الطاقة الإيرانية. كما أظهرت منشورات أخرى من حسابه تشديدا إضافيا على ضمان ما وصفه بحرية تدفق الطاقة عالميا، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة أي مؤشرات على انتقال التصعيد من مستوى التهديدات السياسية إلى استهداف مباشر للبنية التحتية الطاقية. وفي المقابل، زادت حالة القلق في السوق بسبب التحذيرات الإيرانية من الرد على أي ضربات محتملة تستهدف منشآتها الحيوية، ما عزز التوقعات باستمرار التقلبات في أسعار الخام خلال الأيام المقبلة.

وفي محاولة لاحتواء جزء من الضغوط التي تعرفها أسواق الطاقة، كانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت عن إجراءات مؤقتة لتسهيل دخول كميات إضافية من النفط الإيراني المخزن على متن ناقلات إلى السوق، ضمن مساع لتهدئة الارتفاع الحاد في الأسعار. غير أن هذه الخطوة لم تبدد مخاوف المستثمرين بشكل كامل، إذ ما تزال المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة هي العامل الأكثر تأثيرا في اتجاه الأسعار. لذلك، يبدو أن السوق النفطية دخلت مرحلة شديدة الحساسية، حيث باتت تتفاعل بسرعة مع كل تطور سياسي أو عسكري في الشرق الأوسط، في ظل توقعات باستمرار التذبذب ما دامت أسباب التوتر قائمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *