المغرب و الولايات المتحدة…شراكة تاريخية تتجدد برؤية إقتصادية طموحة

المغرب و الولايات المتحدة…شراكة تاريخية تتجدد برؤية إقتصادية طموحة

في سياق دينامية متواصلة لتعزيز العلاقات الثنائية، احتضنت الرباط لقاء رفيع المستوى جمع السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، بسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المغرب، السيد بونيت تالوار، حيث تم التباحث حول سبل تطوير التعاون الاقتصادي ودعم الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

استحضر الجانبان خلال هذا اللقاء العمق التاريخي للعلاقات المغربية الأمريكية، والتي تمتد لأكثر من قرنين ونصف، في واحدة من أقدم الشراكات الدبلوماسية التي تجمع الولايات المتحدة بدولة أخرى. وتم التأكيد على أن هذا الإرث المشترك يشكل قاعدة صلبة لتطوير علاقات اقتصادية أكثر دينامية، تستجيب لمتغيرات السياق الدولي.

شكل الاجتماع مناسبة لاستعراض فرص الاستثمار التي يوفرها المغرب في عدد من القطاعات الاستراتيجية، حيث تم التركيز على مجالات البنية التحتية، الطاقات المتجددة، والصناعات المتقدمة، إضافة إلى قطاع الخدمات الذي يشهد بدوره نمواً ملحوظاً.

كما ناقش الطرفان آليات تحفيز المستثمرين الأمريكيين على توسيع حضورهم داخل السوق المغربية، من خلال تسهيل المساطر وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية العالمية.

وخلال هذا اللقاء، تم تسليط الضوء على الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يشكل أحد أبرز أدوات الدولة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، عبر تقديم حوافز مالية وضريبية، وتوفير ضمانات قانونية للمستثمرين، خاصة في المشاريع ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد المسؤول المغربي أن هذه الإصلاحات ساهمت في ترسيخ موقع المغرب كمنصة إقليمية للاستثمار، وقاعدة صناعية ولوجستية تستقطب كبريات الشركات الدولية، وعلى رأسها الشركات الأمريكية.

وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان التزامهما بتعزيز هذه الشراكة متعددة الأبعاد، والعمل على تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

ويعكس هذا اللقاء إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات المغربية الأمريكية إلى مستوى أعلى من التكامل الاقتصادي، في أفق بناء نموذج تعاون قائم على الابتكار والاستثمار المستدام، ومواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *