ضربة في قلب هرمز..واشنطن تعلن تدمير منشأة صواريخ إيرانية و تقليص تهديد الملاحة
أعلن الجيش الأمريكي، اليوم السبت، توجيه ضربة نوعية لإيران إستهدفت منشأة عسكرية سرية تحت الأرض، كانت تضم صواريخ “كروز” مضادة للسفن، في خطوة قال إنها قلصت بشكل كبير من قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
و أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر، أن العملية لم تقتصر على تدمير المنشأة فقط، بل شملت أيضا إستهداف أنظمة دعم إستخباراتي ورادارات متطورة كانت تستخدم لرصد تحركات السفن في المنطقة.
و أوضح المسؤول العسكري أن هذه المنشأة المحصنة كانت تستغل لتخزين صواريخ كروز و قاذفات متنقلة و معدات عسكرية أخرى، مشيرا إلى أنها شكلت خطراً مباشراً على حرية الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
و شدد كوبر على أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز و محيطه قد تراجعت بشكل ملحوظ عقب هذه الضربة، مضيفا أن القوات الأمريكية “لن تتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف” في إطار تأمين الممرات البحرية الإستراتيجية.
و تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن بلاده “شارفت” على تحقيق أهدافها في إيران، مع التوجه نحو تقليص تدريجي للعمليات العسكرية.
في المقابل، ساهم الحصار الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، ردا على الضربات الأمريكية و الإسرائيلية منذ أواخر فبراير الماضي، في إشعال أزمة عالمية في إمدادات الطاقة، إنعكست بشكل مباشر على أسعار المحروقات التي شهدت إرتفاعا ملحوظا.
و بين التصعيد العسكري و محاولات السيطرة على أحد أهم الشرايين النفطية في العالم، يبقى مضيق هرمز في قلب معادلة معقدة، قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة للإقتصاد العالمي و أمن الطاقة.

