الوكالة الدولية للطاقة تقترح العمل عن بعد وتقليص السفر الجوي لاحتواء أزمة النفط
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة عن حزمة من المقترحات الرامية إلى تخفيف الضغوط المتزايدة على أسعار النفط وحماية المستهلكين من تداعيات الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة.وأوضحت الوكالة، في بيان لها، أن هذه التدابير تمثل حلولا عملية يمكن أن تعتمدها الحكومات والشركات والأسر للحد من آثار الأزمة، مشيرة إلى أن من بين أبرز هذه الإجراءات التوسع في العمل من المنزل، وخفض السرعة على الطرق السريعة بما لا يقل عن 10 كيلومترات في الساعة، إلى جانب تفادي السفر الجوي كلما توفرت بدائل أخرى للنقل.
وأكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن المؤسسة أطلقت مؤخرا أكبر عملية سحب في تاريخها من مخزونات النفط الطارئة، مع مواصلة التنسيق مع عدد من الحكومات الرئيسية في العالم، بما يشمل كبار منتجي الطاقة ومستهلكيها، وذلك في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى الحد من آثار الأزمة.وأضاف أن التقرير الجديد يتضمن مجموعة من الإجراءات الفورية والعملية التي يمكن تطبيقها على مستوى الطلب، بهدف تقليص التأثير المباشر لارتفاع الأسعار على المستهلكين.
وأشارت الوكالة إلى أن الدول الأعضاء تشارك بشكل جماعي في السحب من الاحتياطيات النفطية العالمية لمواجهة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، موضحة أن الجزء الأكبر من الكميات التي سيتم طرحها في الأسواق سيكون من النفط الخام، فيما ستوفر الدول الأوروبية أساسا منتجات مكررة، إلى جانب إنتاج إضافي مرتقب من دول في القارة الأمريكية.كما لفتت إلى إمكانية ضخ كميات إضافية من النفط في الأسواق إذا اقتضت الضرورة ذلك، رغم الاتفاق بالفعل على تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطي في تاريخ الوكالة.
وشددت الوكالة على أن مخزونات الطوارئ لدى الدول الأعضاء ستظل في مستويات مريحة، إذ سيبقى أكثر من 1.4 مليار برميل بعد انتهاء العملية الحالية، مؤكدة أن هذه الخطوة لن تؤدي إلا إلى خفض الاحتياطات بحوالي 20 في المائة فقط.

