مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء..آلاف المصلين يحيون ليلة القدر في أجواء روحانية و تعبدية متميزة

مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء..آلاف المصلين يحيون ليلة القدر في أجواء روحانية و تعبدية متميزة

يمثل مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، في شهر رمضان المبارك، وجهة روحية مفضلة للمصلين من شتى الأعمار و الفئات الإجتماعية، يحجون إليه بأعداد كبيرة في جميع الأوقات، و التي تتضاعف خصوصا مع صلاة العشاء و التراويح وليلة القدر المباركة.

ففي غمرة الأجواء الروحانية التي تخيم على ليلة القدر المباركة، تقاطرت جموع غفيرة من المصلين على مسجد الحسن الثاني، مساء أمس الإثنين، لإحياء هذه الليلة العظيمة في جو من الخشوع و التعبد، و إبتغاء مرضاة الله عز و جل.

و ما إن يفرغ الصائمون من مائدة الإفطار، حتى تشرئب الأعناق و تتجه الأفئدة نحو تلك المعلمة الدينية الفريدة، التي تزهو بموقعها الإستثنائي حيث تعانق أمواج البحر، لتغدو قبلة لآلاف المصلين من ساكنة الدار البيضاء و نواحيها.

و في رحاب هذا الصرح المعماري ذائع الصيت، تتدفق أفواج المؤمنين لإحياء ليلة هي خير من ألف شهر، مستنشقين عبير نفحاتها القدسية في أجواء مفعمة بالسكينة و الخشوع و التبتل.

و في هذا الصدد، ذكر إمام مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، عمر القزابري، في تصريح للصحافة، بأهمية الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، التي تزداد فيها فرص العتق و الإقتراب من الله سبحانه و تعالى و تتضاعف فيها الأجور، و تغفر فيها الذنوب و تقبل فيها الدعوات، مضيفا أن هذه العشر الأواخر فيها ليلة أخبر بها المصطفى صلى الله عليه و سلم و القرآن الكريم، أنها خير من ألف شهر.

و تابع أنه في السنة النبوية الشريفة جاءت أحاديث كثيرة و عظيمة تدل على فضل هذه الليلة و المنح التي يجزي بها الله عباده من صنوف الإكرام و البركات و الخيرات و العتق من النار.

من جانبه، قال رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء – سطات، محمد مشان، في تصريح مماثل، إنه جرت العادة في المملكة الشريفة الإحتفال بليلة القدر المباركة التي أنزل فيها القرآن الكريم، مضيفا أن الإحتفال كل سنة بهذه الليلة يكون من خلال ختم صحيح الإمام البخاري و شرح آخر حديث فيه ليتوج برفع الدعوات الصالحات المباركات.

و طيلة شهر رمضان الأبرك، و ما إن يصدح الأذان معلنا صلاة العشاء، حتى تتسارع أفواج المصلين للظفر بالصفوف الأمامية في رحاب مسجد الحسن الثاني. و في لحظات معدودة، تغص القاعة الكبرى لهذا الصرح الديني المهيب، التي تحتضن في جنباتها ما يربو على مائة ألف مصل، بجموع المؤمنين خلف أئمة وهبهم الله أصواتا شجية تأسر القلوب و تسمو بالأرواح في ملكوت التعبد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *