الحكومة: الأمطار الأخيرة تنعش حقينة السدود وتعيد الزخم للإنتاج الفلاحي وفرص الشغل

الحكومة: الأمطار الأخيرة تنعش حقينة السدود وتعيد الزخم للإنتاج الفلاحي وفرص الشغل
متابعة مجلة 24

أكدت الحكومة، اليوم الخميس، أن التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها البلاد خلال الفترة الأخيرة كان لها أثر إيجابي واضح على مخزون السدود، كما ستسهم في استئناف النشاط بمختلف دوائر الري الكبير، بما سينعكس بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي ويوفر فرص شغل مهمة في القطاع.وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، أن منطقة دكالة ستستعيد نشاطها الفلاحي بعد سنوات من توقف الري الكبير، مشيرا إلى أن عودة الري بمختلف الدوائر ستوفر إمكانيات كبيرة على مستوى الإنتاج الزراعي لمختلف المحاصيل، فضلا عن مساهمتها في خلق فرص عمل جديدة.

وأضاف بايتاس أن سوق الشغل تأثر بشكل ملحوظ خلال فترة توقف الري، بالنظر إلى أن الدوائر الكبرى للري ظلت معطلة بسبب توالي سنوات الجفاف، مبرزا أن هذه المناطق ستعود اليوم إلى الإنتاج بفضل الكميات المهمة من المياه التي أصبحت متوفرة وفي عرضه لمعطيات النشاط الفلاحي، نقل بايتاس عن وزير الفلاحة أن المساحات المزروعة بالحبوب والزراعات الكلئية بلغت 4.5 ملايين هكتار، منها 3.9 ملايين هكتار مخصصة للحبوب الخريفية الرئيسية الثلاث، وهو ما يمثل ارتفاعا يفوق 48 في المئة مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي، ما ينبئ بمحصول مهم هذه السنة.

وفي ما يتعلق بالزراعات السكرية، أشار إلى أن المساحة المزروعة بلغت حوالي 44 ألف هكتار، بزيادة تقدر بـ21 في المئة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، وهي زراعات من شأنها أن تساهم في تقليص واردات هذه المواد. وفي المقابل، نبه إلى أن نحو 11 ألف هكتار من الزراعات السكرية تضررت بفعل الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق.أما بالنسبة للخضر، فقد بلغت المساحات المزروعة بالخضر الخريفية نحو 100 ألف هكتار إلى غاية 15 دجنبر، مستفيدة من التساقطات المطرية، وهي المساحات التي تسهم حاليا في تموين السوق الوطنية.

وأضاف أن هذه الدينامية مرشحة للاستمرار خلال المرحلة الشتوية، حيث جرى غرس 57 ألف هكتار من الخضر، وهو ما يفوق المعدل السنوي المعتاد، الأمر الذي سيمكن من تلبية حاجيات السوق الوطنية بشكل أفضل.

وفي ما يخص الأشجار المثمرة، أكد الوزير أنها سجلت إنتاجا مهما بمختلف أصنافها، وهو ما سيوفر بدوره إمكانيات كبيرة على مستوى التشغيل واليد العاملة، رغم وجود بعض الإكراهات المرتبطة بعمليات الجني والجمع والتوضيب.كما شدد المتحدث على أن الظروف الحالية تبدو ملائمة لإعادة تشكيل القطيع الوطني، سواء بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، أو الدعم الذي خصصته الدولة، خاصة ما يتعلق بالشعير خلال سنوات الجفاف، إلى جانب الدعم المباشر الموجه للفلاحين والتساقطات التي شهدتها البلاد.وأبرز أن تربية الماشية تعد من أكثر الأنشطة الفلاحية توفيرا لفرص الشغل، ما يعني أن إعادة بناء القطيع الوطني وتوسيعه ستنعكس إيجابا على التشغيل في العالم القروي.

وتطرق بايتاس أيضا إلى الأثر المتوقع لوفرة الإنتاج الفلاحي على الصادرات الزراعية، مبرزا أن هذا الجانب ستكون له بدوره آثار مباشرة على مناصب الشغل.وبخصوص القيمة المضافة للقطاع، أفاد بأن الحكومة تتوقع عودتها إلى المستويات التي تحققت في فترة مخطط المغرب الأخضر، على أن يتم الكشف عن الأرقام النهائية خلال الأسابيع المقبلة، وربما بمناسبة المعرض الدولي للفلاحة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *