المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو إلى تسريع إصلاح مدونة الأسرة وتفعيل آليات المساواة
دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى تفعيل دور اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين من أجل تقديم أجوبة عملية عن الإشكالات المرتبطة بحقوق المرأة والنهوض بأوضاعها، مع تتبع تنفيذ التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق النساء والمساواة.
كما طالبت، في بلاغ لها، بالإسراع في إخراج مدونة أسرة تستجيب لمطالب الحركة الحقوقية وتنسجم مع التزامات المغرب الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة.
واعتبرت المنظمة أن اليوم العالمي لحقوق المرأة، الذي يصادف 8 مارس 2026، يشكل مناسبة أساسية للوقوف عند التحديات المرتبطة بإعمال مبدأ المساواة. وأكدت أن أي تقدم حقيقي في مجال حقوق الإنسان يظل رهينا بالنهوض بحقوق النساء، خاصة من خلال ضمان المساواة الكاملة بين النساء والرجال، انسجاما مع تعهدات المغرب الدولية في هذا المجال، ومع التزامه بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وكذا مع مقتضيات دستور 2011 الذي يكرس المساواة وينص على مبدأ المناصفة.
وشددت المنظمة على ضرورة اعتماد سياسة تربوية واجتماعية وإعلامية قادرة على تغيير الشروط التي تنتج مختلف أشكال التمييز ضد النساء. كما دعت إلى التفعيل الكامل للفصل 19 من دستور 2011 المتعلق بمبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، مع التعجيل بإحداث الهيئة المكلفة بالمناصفة ومناهضة جميع أشكال التمييز.
وسجلت المنظمة أن المغرب لا يزال يواجه عددا من الإشكالات المرتبطة باستمرار مظاهر التمييز ضد المرأة، سواء على المستوى القانوني أو على مستوى الممارسة الفعلية. وأوضحت أن هذا الواقع يفرض ترسيخ مبدأ المساواة داخل السياسات العمومية بما يضمن آثارا ملموسة على أوضاع النساء، ويكفل تحقيق مساواة فعلية عبر مسار إصلاحي مستدام، قائم على إرادة سياسية واضحة وتعبئة مجتمعية واسعة من أجل بلوغ أهداف التنمية.
وفي بلاغها الصادر بالمناسبة، جددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تأكيدها أن تعزيز حقوق المرأة يظل رهانا أساسيا لحماية حقوق الإنسان في شموليتها، ومؤشرا حقيقيا على مدى تقدم المسار الديمقراطي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

