مصنع ستيلانتيس بالقنيطرة يتهيأ لإنتاج سيارة فيات عائلية جديدة خلال 2026

مصنع ستيلانتيس بالقنيطرة يتهيأ لإنتاج سيارة فيات عائلية جديدة خلال 2026
متابعة مجلة 24

تتجه منشأة ستيلانتيس الصناعية بالقنيطرة إلى دخول مرحلة إنتاجية جديدة مع اقتراب إطلاق تصنيع سيارة جديدة تحمل علامة فيات، في خطوة تعكس الموقع المتنامي الذي أصبح يحتله المغرب داخل الخريطة الصناعية العالمية لقطاع السيارات. ومن المنتظر أن ينطلق إنتاج هذا الطراز الجديد خلال سنة 2026، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع قدرات المصنع وتعزيز تنوع النماذج التي يتم تصنيعها محليا.

ووفق المعطيات المتداولة داخل القطاع، فإن السيارة المنتظرة ستكون من فئة الكروس أوفر العائلية، وموجهة بالدرجة الأولى إلى الأسواق الدولية، مع تصميم يتيح نقل ما يصل إلى سبعة ركاب، وهو ما يجعلها موجهة بشكل خاص للأسر والعائلات. كما يرجح أن يعتمد هذا الطراز على منصة تقنية مشتركة داخل مجموعة ستيلانتيس، وهي القاعدة نفسها التي ستستخدم أيضا في نماذج أخرى، من بينها الجيل الجديد من سيارات الكروس أوفر الحضرية التابعة للمجموعة.

ويأتي هذا المشروع ضمن سياق توسع كبير يعرفه المصنع الكائن قرب مدينة القنيطرة، حيث تعمل المنشأة على رفع قدراتها الإنتاجية وتطوير خطوط التجميع من أجل استيعاب نماذج جديدة تابعة للمجموعة. ويعتبر هذا المصنع، الذي انطلقت أنشطته سنة 2019، واحدا من أبرز المراكز الصناعية المتخصصة في صناعة السيارات على مستوى إفريقيا، إذ يقوم حاليا بإنتاج عدة نماذج من بينها Peugeot 208 وCitroën Ami وFiat Topolino.

كما أن اختيار المصنع المغربي لاحتضان إنتاج هذا الطراز الجديد يعكس تنامي ثقة المجموعة في كفاءة المنظومة الصناعية الوطنية، سواء من حيث جودة اليد العاملة، أو مستوى الاندماج الصناعي المحلي، أو تنافسية تكاليف الإنتاج. وتشير تقارير صناعية إلى أن التوسعة التي يعرفها المصنع ستتيح رفع طاقته الإنتاجية بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة، مع تخصيص جزء مهم من الإنتاج للتصدير نحو الأسواق الأوروبية والأسواق الدولية.

ويرى متابعون أن هذا المشروع الجديد يمثل خطوة إضافية نحو ترسيخ مكانة المغرب كقطب صناعي إقليمي في قطاع السيارات، خاصة أن هذا المجال أصبح اليوم أول قطاع تصديري في البلاد، مستفيدا من منظومة صناعية متكاملة تضم مصانع كبرى ومئات الموردين المحليين. كما أن إنتاج سيارة عائلية جديدة من علامة فيات داخل القنيطرة يعزز تنوع الطرازات المصنعة محليا، ويؤكد التحول السريع للمغرب إلى منصة صناعية تنافسية داخل سوق السيارات العالمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *