خريبكة: النقابة الوطنية للفوسفاط تنظم إفطارا جماعيا احتفاء بالتحاق ممثلي ومندوب حفظ الصحة والسلامة من نقابة أخرى
في أجواء رمضانية مفعمة بروح التضامن والتواصل، نظمت النقابة الوطنية للفوسفاط المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب فرع خريبكة إفطارا جماعيا لفائدة منخرطيها، وذلك يوم الأحد 08 مارس ابتداء من الساعة الخامسة مساء بقاعة الأفراح HAVANA بمدينة خريبكة، تحت شعار “إفطارنا يكمل معكم” في إشارة رمزية تعكس روح اللقاء الذي يروم تعزيز الروابط الإنسانية وتقوية جسور التواصل بين مختلف مكونات النقابة.
ويأتي تنظيم هذا النشاط بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، والذي تزامن مع التحول الذي شهدته الساحة النقابية المتمثل في التحاق ممثلي ومندوب حفظ الصحة والسلامة، إلى جانب ثلة من المناضلين النقابيين، بالنقابة الوطنية للفوسفاط، بعد أن كانوا ينشطون ضمن إطار نقابي آخر.
ويأتي هذا الالتحاق في سياق تعزيز العمل النقابي وتوحيد الجهود للدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة، خصوصا في ما يتعلق بقضايا الصحة والسلامة المهنية وتحسين ظروف العمل داخل القطاع.
وقد عرف هذا الحفل حضور قيدوم مناضلي الشغيلة الفوسفاطية الحاج طه المنتخب كمندوب لحفظ الصحة والسلامة سنة 1978، إلى جانب ثلة من مناضلي النقابة الوطنية للفوساط يتقدمهم كاتبها الوطني عادل الزمية، ونائبه عبد القادر بوعبدلاوي فضلا عن مناديب النقابة وجمهور واسع من المناضلين والمنخرطين الذين لبوا الدعوة في أجواء أخوية تعكس قوة التلاحم النقابي.
وتميز هذا العرس بتنظيم لقاء فكري وعرض توجيهي تحت عنوان “المناعة النفسية بين التفكير الإيجابي وضغوط الحياة”، أطره الدكتور جمال بن يزيد، الخبير في السلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمؤطر في مجال التنمية الذاتية، وقد تناول من خلال مداخلته مجموعة من المحاور المرتبطة بسبل التعامل مع الضغوط اليومية التي تواجه الإنسان في حياته المهنية والاجتماعية، مبرزًا أهمية تبني التفكير الإيجابي كأسلوب حياة يساعد على تحقيق التوازن النفسي والقدرة على مواجهة التحديات المختلفة، خاصة في ظل الإيقاع المتسارع للحياة المعاصرة، ومؤكدًا على أن شهر رمضان يشكل فرصة سانحة لإعادة ترتيب الأولويات وتعزيز الصحة النفسية والروحية.
وعقب ذلك، ألقى الكاتب الإقليمي ونائب الكاتب الوطني للنقابة عبد القادر بوعبدلاوي كلمة شكر فيها جميع المناضلين على ما يبذلونه من مجهودات متواصلة في خدمة الشغيلة الفوسفاطية والرقي بهذا القطاع الحيوي، مؤكدا على أهمية المرحلة المقبلة التي ستشهد انتخاب مندوبي حفظ الصحة والسلامة، باعتبارها محطة تنظيمية مهمة في المسار النضالي للنقابة. كما أشار إلى مرشحي النقابة في هذه الاستحقاقات، ويتعلق الأمر بكل من جمال الصغير مرشح الدائرة الأولى، وعبد الرحمان الحبشي مرشح الدائرة الثانية، وأشرف عزيزي مرشح الدائرة الثالثة.
من جهته، أكد الكاتب الوطني عادل الرزمية، الذي أضفى حضوره صبغة خاصة على هذا الحفل، على هذا اللقاء، على أهمية مثل هذه المبادرات التي تجمع بين البعد الاجتماعي والتوعوي، مشددا على أن العمل النقابي لا يقتصر على الدفاع عن الحقوق المهنية فحسب، بل يشمل أيضا الاهتمام بالجانب الإنساني والثقافي للشغيلة. كما عبر عن ثقته الكبيرة في مرشحي النقابة الوطنية للفوسفاط ومناضليها الذين بصموا على حضور قوي في مختلف المحطات النضالية.
واختتم هذا اللقاء الرمضاني بتكريم قيدوم مناضلي النقابة الوطنية للفوسفاط، الذي تقلد مهمة مندوب الصحة والسلامة خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث استحضر في كلمته بعضا من المحطات التاريخية البارزة في مسار النقابة، مبرزا ما حققته من مكتسبات وإنجازات ستظل راسخة في ذاكرة الشغيلة الفوسفاطية، ومؤكدا أن وحدة الصف النقابي كانت دائما سر قوة هذه التجربة النضالية.
وقد شكل هذا الإفطار الجماعي مناسبة لتعزيز روح التضامن والتآخي بين المناضلين، وتأكيدا على أن العمل النقابي، إلى جانب دفاعه عن الحقوق الاجتماعية والمهنية، يظل أيضا فضاء إنسانيا لتقاسم القيم والتجارب وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون.


