المملكة المتحدة : لندن ترسل مقاتلات “تايفون” إضافية إلى قطر على خلفية التوترات في الشرق الأوسط

المملكة المتحدة : لندن ترسل مقاتلات “تايفون” إضافية إلى قطر على خلفية التوترات في الشرق الأوسط

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، أن بلاده ستنشر أربع طائرات مقاتلة إضافية من طراز “يوروفايتر تايفون” في قطر، وذلك لتعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط، في وقت قد يستمر فيه النزاع في المنطقة “لفترة من الزمن”.

و قال ستارمر، خلال مؤتمر صحفي، “سنفعل كل ما بوسعنا لحماية الأرواح البريطانية”، معترفا بأن العديد من العائلات “تشعر بقلق شديد” على أقاربها العالقين في منطقة النزاع.

و رفض رئيس الوزراء البريطاني، الذي ترأس في وقت سابق اليوم إجتماعا للجنة الطوارئ الحكومية (كوبرا) خصص للوضع الأمني و حماية الرعايا البريطانيين، أي حديث عن توترات مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن العلاقة الخاصة بين لندن وواشنطن “لا تزال قائمة”.

و أضاف أن “العلاقة الخاصة تعمل في هذه اللحظة بالذات. نحن نتقاسم المعلومات الإستخباراتية على مدار الساعة، كما نفعل عادة”.

من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام محلية نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية، بأن الطائرات المقاتلة البريطانية الإضافية سيتم نشرها “بسرعة” في قطر.

كما سيتم إرسال مروحيتين من طراز “أغوستا ويستلاند AW159 وايلدكات” مزودتين بقدرات لمكافحة الطائرات المسيرة، يوم الجمعة، إلى قبرص، بحسب المصادر ذاتها.

و من المقرر أيضا أن تنضم المدمرة التابعة للبحرية الملكية البريطانية “اتش إم اس دراغون” إلى المنطقة “خلال الأسابيع المقبلة”، وفق ما أعلن وزير الدفاع جون هيلي.

و تأتي هذه التعزيزات بعد أن ضربت طائرة مسيرة، يوم الأحد، مدرج القاعدة الجوية البريطانية RAF Akrotiri، بقبرص متسببة في أضرار وصفها وزارة الدفاع بأنها “طفيفة”. و تشير التقييمات الأولية إلى أن الطائرة “ربما أطلقت من لبنان”، بحسب ما أفاد به هيلي.

و موازاة مع ذلك، تم نشر نحو 400 عسكري بريطاني إضافي خلال الأسابيع الأخيرة لدعم أنشطة الدفاع الجوي في القواعد البريطانية في قبرص.

و خلال مؤتمره الصحفي، دافع ستارمر أيضا عن إستعداد المملكة المتحدة لمواجهة تداعيات النزاع، مشيرا إلى أن وسائل عسكرية كانت قد تم تمركزها مسبقا في وقت سابق من هذا العام في قطر و قبرص، بالتنسيق مع الولايات المتحدة و حلفاء آخرين.

و في غضون ذلك، تواصل المملكة المتحدة إجلاء رعاياها من المنطقة. و قد أقلعت أول رحلة جوية مستأجرة من قبل الحكومة من مسقط بسلطنة عمان، بعد تأخر تقني.

و بحسب ستارمر، تمكن نحو 4000 بريطاني بالفعل من مغادرة الشرق الأوسط، في حين لا يزال آلاف آخرون في المنطقة. و قد سجل أكثر من 140 ألف شخص أسماءهم لدى السلطات البريطانية للإبلاغ عن وجودهم هناك.

كما قامت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم، بتحديث إرشادات السفر الخاصة بها، و خاصة بالنسبة لقبرص، محذرة من أن خطر وقوع هجوم إرهابي لا يمكن إستبعاده في ظل السياق الحالي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *