دعوات لعودة فؤاد عالي الهمة لقيادة حزب الأصالة و المعاصرة
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدأت ملامح حراك داخلي تتشكل داخل حزب الأصالة والمعاصرة، أعادت إلى الواجهة نقاش القيادة والمرجعية السياسية للحزب.
وفي قلب هذا الجدل، برز مجددا اسم المستشار الملكي ومؤسس حزب الأصالة والمعاصرة، فؤاد عالي الهمة،، بعد دعوات علنية لعودته إلى قيادة الحزب، وهي الدعوات التي أعادت فتح ملف “الذاكرة التأسيسية” لأحد أبرز التنظيمات الحزبية في المغرب.
وفي هذا الصدد، نشر عبد السلام بوطيب، أحد مؤسسي التنظيم الحزبي والمرشح السابق للأمانة العامة خلال مؤتمره الوطني الثالث، تدوينة على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أعلن فيها دعمه لفرضية عودة فؤاد عالي الهمة إلى الواجهة الحزبية وخوض الاستحقاقات المقبلة، وهو ما أثار نقاشا سياسيا حول مستقبل الحزب وخياراته في مرحلة توصف بالحاسمة تنظيمياً وانتخابياً.
وأكد عبد السلام بوطيب أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن “مشروعاً عابراً”، بل تأسس في سياق وطني دقيق لحمل رؤية إصلاحية وحداثية داخل المشهد السياسي، معتبراً أن الحزب، رغم ما وصفه بـ”الترهل التنظيمي” الذي يطبع عدداً من الأحزاب الوطنية، لا يعيش مرحلة أفول بقدر ما يحتاج إلى “لحظة وضوح وحسم وتجديد عميق”.
وأوضح أن دعمه لعودة عالي الهمة لا يرتبط بشخصنة المشروع أو بالحنين إلى الماضي، وإنما بقناعة سياسية مفادها أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة تمتلك الخبرة والقدرة على إعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة الانسجام التنظيمي استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
كما شدد على أن استحضار الخبرة التأسيسية لا يعني إقصاء القيادات الحالية، بل يفترض تعبئة جماعية تجمع بين الأجيال القديمة والجديدة داخل الحزب، من أجل إعادة بناء الثقة وتعزيز الفعالية السياسية.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش أوسع داخل الأحزاب المغربية حول تجديد النخب وإعادة الهيكلة التنظيمية، في أفق مرحلة انتخابية ينتظر أن تعيد رسم موازين القوى داخل المشهد الحزبي الوطني.

