أنقرة تتحرك على خط النار..تركيا تفتح قنوات التواصل لإنقاذ المنطقة من حرب مفتوحة
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده كثفت إتصالاتها مع جميع الأطراف سعيا لإيجاد مخرج دبلوماسي لوقف الحرب المتصاعدة في إيران، و العودة سريعا إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن أنقرة تجري محادثات متوازية مع سلطنة عمان التي تبذل بدورها جهودا مماثلة لإحتواء التصعيد.
و يأتي هذا التحرك بعدما شنت الولايات المتحدة و إسرائيل ضربات عسكرية ضد إيران، قبل أن تتوسع رقعة الإشتباكات مع رد طهران بضربات طالت دولا خليجية تستضيف قواعد أمريكية، إضافة إلى مهاجمة أهداف داخل إسرائيل لحزب الله المدعوم من إيران.
تركيا، التي تجمعها حدود مباشرة مع إيران و تعد عضوا مؤثرا في حلف شمال الأطلسي، سبق أن حذرت طيلة الأسابيع الماضية من خطورة الإنزلاق نحو مواجهة إقليمية شاملة، داعية واشنطن و طهران إلى التفاهم خلال جولات التفاوض الجارية حول الملف النووي الإيراني و برنامجه الصاروخي.
و في تصريح لوسائل إعلام تركية، شدد فيدان على أن بلاده “تنفذ بحساسية المبادرات اللازمة مع جميع نظرائنا” في محاولة لوقف الحرب، مبرزا أن الحفاظ على إستقرار إيران و المنطقة يبقى أولوية قصوى.
و أضاف الوزير التركي : “نتحدث مع الأوروبيين منذ بضعة أيام…إذا كنتم تريدون السلام، فلنعمل معا. نحن نحضهم على إتخاذ خطوات ملموسة. دول الخليج تواجه الآن وضعا خطيرا.”
و تعكس هذه التصريحات حجم القلق التركي من توسع دائرة المواجهة، و محاولة أنقرة لعب دور الوسيط قبل أن تتحول الحرب إلى صراع إقليمي غير قابل للإحتواء.

