التصعيد العسكري في الخليج يربك أسواق النفط ويعيد شبح 100 دولار للبرميل
في أعقاب الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران والهجمات الإيرانية المضادة على دول الخليج، دخلت أسواق النفط مرحلة اضطراب حاد، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.
اندلع التصعيد يوم السبت 28 فبراير 2026، ما أثار قلقا واسعا بشأن استقرار تدفقات الخام العالمية، خاصة أن إيران تُعد من بين أكبر عشر دول منتجة للنفط، بإنتاج يناهز 3.1 مليون برميل يوميا وفق بيانات أوبك. ويعتمد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على عائدات النفط، كما تمتلك البلاد أحد أكبر احتياطيات الخام في العالم، ما يمنحها ثقلا استراتيجيا طويل الأمد في سوق الطاقة.
وخلال سبعينيات القرن الماضي، بلغ الإنتاج الإيراني نحو ضعف مستواه الحالي، إذ كانت طهران سنة 1974 ثالث أكبر منتج عالمي بعد الولايات المتحدة والسعودية، متقدمة على روسيا، قبل أن تؤدي الثورة الإسلامية عام 1979 والعقوبات الأمريكية المتتالية إلى تراجع إنتاجها. ويشير محللون إلى أن تكلفة استخراج النفط الإيراني منخفضة نسبيا، وقد تصل إلى نحو 10 دولارات للبرميل أو أقل، وهو مستوى تنافسي لا تضاهيه سوى بعض دول الخليج، مقارنة بتكاليف تتراوح بين 40 و60 دولارا للبرميل في الولايات المتحدة وكندا.
وتصدر إيران حاليا ما بين 1.3 و1.5 مليون برميل يوميا، غير أن العقوبات الأمريكية تحد من وصول صادراتها إلى الأسواق، إذ تتجه أكثر من 80 في المئة منها إلى الصين.

