غياب الضمانات يسقط عرض 3.5 مليارات دولار لاقتناء مصفاة سامير

غياب الضمانات يسقط عرض 3.5 مليارات دولار لاقتناء مصفاة سامير
متابعة مجلة 24

أفاد مصدر مطلع أن قرار المحكمة الابتدائية التجارية القاضي بعدم قبول عرض شركة إماراتية لشراء مصفاة سامير يعود إلى كون العرض لم يكن مرفقا بضمانات فعلية وجدية تضمن تنفيذه، وذلك انسجاما مع مقتضيات البند الخامس من المادة 636 من مدونة التجارة.

وأوضح المصدر نفسه أن الهيئة القضائية رفضت العرض بسبب غياب عناصر أساسية يتعين تضمينها قانونا، من بينها تفصيل التوقعات المتعلقة بالنشاط والتمويل، وعدم تحديد كيفية سداد ثمن التفويت وتاريخ الأداء، إضافة إلى عدم التنصيص على مستوى التشغيل وآفاقه وفق النشاط المعني. واعتبر أن هذه المعطيات تدخل ضمن النقط التي يتوجب على القاضي المنتدب التحقق منها أثناء فحص العروض، لارتباطها بالأهداف الأساسية للكتاب الخامس من مدونة التجارة، والمتمثلة في ضمان استمرارية النشاط والحفاظ على مناصب الشغل وتأمين أداء مستحقات الدائنين.

وأضاف المصدر أن المحكمة، وبعد الاطلاع على وثائق الملف ودراسة المستندات المرفقة بالعرض، خلصت إلى أن هذا الأخير لا يستجيب للشروط القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة، مما دفعها إلى اعتبار العرض غير مستوف للشروط الشكلية والموضوعية التي تحددها المادة 636، المحال عليها بموجب المادة 655، فضلا عن افتقاره إلى الضمانات الحقيقية لتنفيذه، وهو ما ترتب عنه التصريح بعدم قبوله.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الطلب يندرج ضمن مسطرة تلقي عروض تفويت أصول شركة سامير الخاضعة للتصفية القضائية، وذلك بموجب الحكم عدد 38 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، بغرفة المشورة، بتاريخ 31 يونيو 2016، في الملف عدد 2016/8302/23.

كما أوضح أن المشرع نظم مسطرة التصفية القضائية ضمن القسم الخامس من مدونة التجارة، وحدد قواعدها عبر ثلاثة أبواب، خُصص الباب الثاني منها لبيع الأصول، والباب الثالث لتصفية الخصوم. ومن بين الأشكال التي نص عليها الباب الثاني بيع وحدات إنتاج تتكون من جزء أو مجموع الأصول المنقولة أو العقارية، حيث تقر المادة 655 إمكانية تفويت وحدات إنتاج في إطار تفويت شامل.

ولفت المصدر إلى أن الفقرة الثانية من المادة نفسها تنص على أن السنديك يعمل على تلقي عروض التملك ويحدد الأجل الذي يمكن خلاله استلام هذه العروض، كما يحق لكل شخص معني تقديم عرضه للسنديك داخل الآجال المحددة.

وبالعودة إلى المادة 636 من مدونة التجارة، أوضح المصدر أن أي عرض يجب أن يتضمن، بالضرورة، التوقعات الخاصة بالنشاط والتمويل، وثمن التفويت وكيفية سداده وتاريخ إنجاز التفويت، ومستوى التشغيل وآفاقه حسب النشاط المعني، والضمانات المقدمة لضمان تنفيذ العرض، إضافة إلى توقعات بيع الأصول خلال السنتين التاليتين لعملية التفويت.

وختم المصدر بأن العرض المقدم للسنديك والمؤشر عليه بتاريخ 17 فبراير 2026 تضمن أن الطلب قُدم نيابة عن شركة إم جي إم انفستمنس، مع اقتراح ثمن اقتناء يبلغ ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون دولار أمريكي، غير أن العرض ظل مشروطا بإجراء زيارات ميدانية من طرف الوحدة التقنية للشركة وإخضاع المنشآت لفحوصات تقنية شاملة، مع الالتزام بالمقتضيات القانونية المنظمة لعمليات التفويت.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *