جدل الزمن المدرسي يتصاعد… نقابة تطالب بحسم قانوني لساعات عمل الأساتذة
في ظلّ الجدل المتجدّد حول تنظيم الزمن المدرسي، رفعت الجامعة الوطنية للتعليم سقف مطالبها تجاه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، داعيةً إلى الحسم القانوني في عدد ساعات عمل هيئة التدريس بدل الاستمرار في تدبير الملف عبر مذكرات ظرفية.
وأكدت النقابة، التابعة لاتحاد النقابات الشعبية، ضرورة إصدار نص قانوني واضح ينسجم مع المادة الثانية من النظام الأساسي، بما يضبط العلاقة بين الموظف والإدارة داخل قطاع التعليم، ويضع حدّاً لتباين التأويلات بين المديريات الإقليمية.
وفي انتقاد صريح لطريقة التدبير الحالية، اعتبرت النقابة أن ما رافق اعتماد التوقيت الرمضاني كشف عن اختلالات عميقة، مشيرةً إلى حالة الارتباك التي صاحبت صدور المذكرة الوزارية الخاصة بالتوقيت الرمضاني، وما تلاها من مذكرات إقليمية متباينة وغير منسجمة. ورأت أن ذلك يعكس غياب الاستناد السليم إلى المقتضيات القانونية المؤطرة للعلاقة بين الموظف والإدارة، كما تنصّ عليها المادة الثانية من النظام الأساسي، التي تؤكد أن هذه العلاقة قانونية ونظامية، ولا مجال فيها للاجتهاد الإداري أو التأويل المفتوح.
وترى النقابة أن جوهر الإشكال لا يعود إلى سوء فهم النصوص، بقدر ما يرتبط بغياب نص قانوني صريح يحدد ساعات العمل الرسمية لهيئة التدريس خلال شهر رمضان وخارجه. وشددت على أن عدد ساعات العمل، باعتباره حقاً وواجباً، لا ينبغي أن يظل رهين مذكرات ظرفية أو اجتهادات متباينة، بل يجب أن يُحسم بنص تشريعي أو تنظيمي واضح وملزم.
وحمّلت النقابة الوزارة المسؤولية القانونية والإدارية عن حالة الارتباك المسجلة داخل المؤسسات التعليمية، مطالبةً بمعالجة أصل الإشكال بدل الاكتفاء بحلول جزئية أو ترقيعية.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة النقابية ضرورة الفصل بين زمن التدريس وزمن التعلم، موضحةً أنه لا توجد علاقة قانونية أو تنظيمية مباشرة بين عدد ساعات التدريس وعدد ساعات التعلم. كما اعتبرت أن استشارة اللجنة الدائمة للمناهج والبرامج في هذا الموضوع غير ذات جدوى، لأن تحديد ساعات عمل الموظف يندرج ضمن الاختصاص التنظيمي المحض.

