أسبوع النار المحتمل : البنتاغون يتهيأ لصدام طويل مع إيران وسط هدوء دبلوماسي هش
تتجه الأنظار مجددا نحو الخليج، بعدما كشف مسؤولان أمريكيان أن الجيش الأمريكي يستعد لإحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة قد تمتد لأسابيع ضد إيران إذا أصدر الرئيس دونالد ترامب الأمر بذلك، في خطوة قد تعيد إشعال واحدة من أخطر بؤر التوتر في العالم. و يأتي هذا الإستعداد العسكري المكثف في لحظة تبدو فيها الدبلوماسية بين واشنطن و طهران في حالة توازن هش، حيث لا يزال الطرفان يحاولان إعادة جسور الحوار رغم عبء التصعيد المتراكم خلال الأشهر الماضية.
و أوضح المسؤولان، اللذان فضلا عدم الكشف عن هويتهما نظرا لحساسية المرحلة، أن الإستعدادات تتجاوز ما إعتاد عليه الجيش الأمريكي في الأزمات السابقة، و تشير إلى إحتمال خوض مواجهة طويلة الأمد، و ليست مجرد ضربة محدودة أو رد فعل سريع. و هو ما يرفع منسوب القلق داخل الأوساط الدولية، خصوصا أن أي تحرك عسكري واسع قد يطلق سلسلة تفاعلات لا يمكن التنبؤ بمداها في منطقة تعيش أصلا على وقع التوترات.
و تتزامن هذه المعطيات مع محاولات دبلوماسية مكثفة لإحياء المحادثات حول الملف النووي الإيراني. فقد عقد و فدان أمريكي و إيراني محادثات مباشرة في سلطنة عمان الأسبوع الماضي، في محاولة لإعادة مسار التفاوض إلى الواجهة. لكن هذه الجهود تأتي في ظل وجود قوات أمريكية معززة في المنطقة، ما يجعل المفاوضات تدور بين مسارين متناقضين: مسار يبحث عن تهدئة، و آخر يستعد لمواجهة مفتوحة.
و مع إستمرار حالة الغموض بشأن نوايا الطرفين، يبدو أن المنطقة تسير على حافة الإحتمالات القصوى. فإما إنفراج دبلوماسي يعيد الهدوء النسبي، أو مواجهة قد تستمر أسابيع و تعيد رسم ملامح الصراع الأمريكي–الإيراني بشكل أكثر خطورة مما عرفه العالم في العقود الماضية.

