افتتاح السنة القضائية 2026 بسطات: أزيد من 129 ألف قضية محكومة وتقليص المخلف بـ2724 ملفا

افتتاح السنة القضائية 2026 بسطات: أزيد من 129 ألف قضية محكومة وتقليص المخلف بـ2724 ملفا
سطات : بوشعيب نجار

احتضنت محكمة الاستئناف بسطات، في أجواء رسمية، مراسيم افتتاح السنة القضائية 2026، تنفيذًا للإذن المولوي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتحت شعار “القضاء في خدمة المواطن”، وذلك بحضور كل من عامل إقليم سطات وعامل إقليم برشيد وأيضاً لممثلي السلطة القضائية والتنفيذية والأمنية، والمنتخبين، وهيئات المحامين، وممثلي المجتمع المدني.

وشكلت الجلسة الرسمية مناسبة لاستعراض حصيلة النشاط القضائي والإداري لمحكمة الاستئناف بسطات والمحاكم الابتدائية التابعة لها بكل من سطات، برشيد، وابن أحمد، خلال سنة 2025، إلى جانب تسليط الضوء على التحديات والرهانات المستقبلية للسنة القضائية الجديدة.

أرقام تعكس نجاعة قضائية ملحوظة

وبحسب المعطيات الرسمية المقدمة خلال الجلسة، فقد بلغ عدد القضايا المسجلة خلال سنة 2025 ما مجموعه 127.157 قضية، منها 49.631 قضية مدنية و77.526 قضية زجرية، في حين بلغ مجموع القضايا الرائجة، بعد إضافة المخلف من سنة 2024، حوالي 144.515 قضية.

وسجلت محاكم الدائرة القضائية إنجازًا لافتًا، حيث تم البت في 129.881 قضية خلال سنة 2025، بنسبة 102.14% من القضايا المسجلة، و89.87% من القضايا الرائجة، ما يعكس مجهودًا استثنائيًا في تصفية الملفات وتسريع وتيرة البت.

أما بخصوص القضايا المتبقية، فقد تم تقليص المخلف إلى 14.634 قضية فقط، أي بانخفاض قدره 2724 قضية مقارنة مع سنة 2024، التي سجلت مخلفًا بلغ 17.358 قضية.

محكمة الاستئناف بسطات في الصدارة

وعلى مستوى محكمة الاستئناف بسطات، بلغ عدد القضايا المحكومة خلال سنة 2025 حوالي 19.820 قضية، منها 4572 قضية مدنية و15.248 قضية زجرية، بنسبة إنجاز فاقت 105%، مع تقليص المخلف إلى 2903 قضايا فقط.

كما سجلت المحكمة الابتدائية بسطات بدورها نتائج إيجابية، حيث تم البت في 35.904 قضية، مقابل 38.472 قضية بالمحكمة الابتدائية ببرشيد، و15.063 قضية بالمحكمة الابتدائية بابن أحمد، مع تسجيل تراجع ملحوظ في عدد الملفات المزمنة.

جودة الأحكام وثقة المتقاضين

وفي ما يتعلق بجودة الأحكام، أظهرت الإحصائيات أن نسبة القرارات المنقوضة من طرف محكمة النقض ظلت ضعيفة جدًا، إذ لم تتجاوز 0.82% في المادة المدنية و0.36% في المادة الزجرية، وهو ما اعتبره مسؤولو المحكمة مؤشرًا على سلامة التعليل القانوني وجودة الاجتهاد القضائي، وترجمة لثقة المتقاضين في المؤسسة القضائية.

مستجدات تشريعية وإصلاحات هيكلية

وأكدت الرئاسة الأولى للمحكمة أن سنة 2025 تميزت بدخول قوانين مهمة حيز التنفيذ، من بينها القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، والقانون رقم 43.22 الخاص بالعقوبات البديلة، اللذين يعززان ضمانات المحاكمة العادلة، ويهدفان إلى تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وترسيخ البعد الإصلاحي للعقوبة.

كما تم التذكير بمرور خمس سنوات على تنزيل المخطط الاستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية (2021-2026)، وما صاحبه من تحديد آجال استرشادية للبت في القضايا، واعتماد مدونة الأخلاقيات القضائية كآلية لتعزيز استقلال القضاء ونزاهته.

رهانات 2026: تقليص الآجال والرقمنة

وفي أفق سنة 2026، تم الإعلان عن مجموعة من الأهداف، من بينها تقليص آجال البت، تحسين جودة التبليغ، الرفع من النجاعة القضائية، واعتماد الرقمنة والمسح الضوئي للملفات القضائية، إلى جانب إيلاء أهمية خاصة لقضايا الاعتقال الاحتياطي والملفات الاجتماعية.

واختُتمت الجلسة بالتنويه بالمجهودات التي يبذلها القضاة وموظفو كتابة الضبط، وهيئات المحامين، ومختلف المتدخلين في منظومة العدالة، مع التأكيد على أن الرهان الأساسي يظل هو جعل القضاء في خدمة المواطن، وضمان عدالة قريبة، ناجعة، ومنصفة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *