شرطة جنوب إفريقيا تفكك شبكة احتيال عابرة للحدود
أوقفت عناصر مديرية التحقيق في الجرائم ذات الأولوية بشرطة جنوب إفريقيا، المعروفة اختصارا ب “هاوكس”، أمس الثلاثاء، ستة مشتبه فيهم على صلة بشبكة احتيال عابرة للحدود تنشط في مدينتي جوهانسبورغ وكيب تاون.
وتم إيقاف الأظناء في الضاحية الشمالية لمدينة جوهانسبورغ، خلال عملية مشتركة مع الإنتربول وهيئات دولية أخرى، بأحد المكاتب رفقة 25 مستخدما في مراكز اتصال.
ويتابع المشتبه فيهم بالاحتيال على عدد من الأشخاص الأجانب كانوا يسعون لاستثمار مدخراتهم بعد إحالتهم على التقاعد، عبر عمليات استثمارية مضللة تتخذ من جنوب إفريقيا نقطة انطلاق لأنشطتها.
وصرح المتحدث باسم فرقة النخبة “هاوكس”، كريستوفر سينغو، أن هذه الاعتقالات تأتي في أعقاب تحقيق تم فتحه سنة 2022 استنادا إلى تصريحات قدمتها 43 ضحية أسترالية.
وقال إن “أفراد العصابة عمدوا إلى الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي لفرص استثمارية مزيفة، واستهداف ضحايا على مشارف سن التقاعد يمتلكون مدخرات كبيرة ويسعون لتنمية وحفظ أموالهم”.
وتابع أن الأظناء كانوا يستغلون مراكز اتصال تستخدم وكلاء للتواصل مع الضحايا بهدف إقناعهم أولا بإجراء استثمارات صغيرة عبر الإنترنت على أمل الحصول على عوائد محفزة.
وأضاف أن التواصل كان يستمر بعد ذلك عبر منصات مثل سكايب وميسينجر وزووم وواتساب، إلى حين استدراج الضحايا وإقناعهم باستثمار مبالغ مرتفعة.
وأكد ذات المسؤول أن العصابة كانت تباشر أنشطتها الإجرامية انطلاقا من إقليمي خاوتنغ والكيب الغربي، مبرزا أن أعمال التدليس امتدت إلى بلدان أجنبية حيث تم تحديد الضحايا بشكل رئيسي في أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا ونيوزيلندا.
واستطرد أن أفراد العصابة كانوا يعمدون، من أجل التضليل، إلى تغيير مقار أنشطتهم كل ثلاثة إلى ستة أشهر واستبدال الهيئات الخاصة بشركاتهم المسجلة، التي كانت تستخدم أيضا لفتح وتشغيل الحسابات البنكية. وأوضح أن “العصابة كانت تستخدم أسماء علامات تجارية جذابة، وشعارات ذات طابع احترافي، وكذا مواقع ويب متطورة تحتوي على بوابات تسجيل دخول للزبناء، وكذا بلاغات صحفية مزيفة، ومواد تسويقية، وشهادات مضللة من أجل الإيهام بأن الأمر يتعلق بمنصات استثمار مشروعة ومربحة”.
وأوقعت هذه الشبكة الإجرامية في ظرف عشر سنوات من اشتغالها بحوالي 20 ألف ضحية في الولايات المتحدة لوحدها، إضافة إلى آلاف الأشخاص الآخرين من عدد من البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية.
وفي غضون عام واحد فقط، بلغت قيمة الاحتيال بحسب تقديرات المحققين أكثر من مليار راند (حوالي 63 مليون دولار)، مع تحويل مئات الملايين إلى جنوب إفريقيا لتمويل العمليات.
وتشير التقديرات الدولية إلى أن القيمة الإجمالية للاحتيال قد تتجاوز 10 مليارات راند.

