مطرح نفايات بمدخل البروج الشمالي… تشويه للمدينة وتهديد للبيئة
البروج : عبد الفتاح حاميلي
يعرف المدخل الشمالي لمدينة البروج وضعًا بيئيًا مقلقًا، بسبب تحوّله إلى مطرح عشوائي للنفايات، في مشهد لا يليق بمدينة ولا بساكنتها. فبدل أن يكون هذا المدخل واجهة حضارية تعكس صورة إيجابية عن المدينة، أصبح نقطة سوداء تشوّه جمالية المكان وتثير استياء السكان والزوار على حد سواء.
وتزداد خطورة الوضع عندما يتم حرق هذه النفايات، حيث تنتشر الروائح الكريهة لتصل إلى الأحياء السكنية المجاورة، خاصة وأن المطرح يوجد في موقع مرتفع عند مدخل المدينة، ما يجعل تأثيره أكبر على صحة الساكنة وجودة عيشهم. فهل هكذا يُستقبل زوار مدينة البروج؟ أليس في ذلك عيب وعار؟
إن المجالس الجماعية وُجدت أساسًا من أجل تدبير شؤون الجماعات وحل مشاكل الساكنة، غير أن الواقع يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصًا عندما نرى شاحنات جمع النفايات وهي تفرغ حمولتها على قارعة الطريق، في منظر مقزز لا يشرف مدينة البروج ولا يعكس أي حس بالمسؤولية.
ويبقى السؤال المطروح: متى سيتم البحث عن حل جذري لمشكل مطرح النفايات، حل يضمن أولًا الحفاظ على البيئة وصحة المواطنين، وثانيًا صيانة جمالية المدخل الشمالي للمدينة؟ فمثل هذه القضايا هي من صميم الملفات التي يجب على أعضاء المجلس الجماعي الترافع بشأنها بجدية ومسؤولية.
كما لا يمكن إغفال دور المجتمع المدني، خاصة الجمعيات الناشطة في مجال البيئة، التي يُفترض أن يكون لها صوت مسموع وحضور فعّال في مثل هذه القضايا التي تهم الصالح العام.
إن استمرار هذا الوضع لا يسيء فقط لصورة المدينة، بل يهدد الحق في بيئة سليمة، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا من جميع المتدخلين قبل فوات الأوان.

