تدهور المسالك الطرقية بأولاد افريحة… صرخة مستشار جماعي في وجه التهميش
في تدوينة قوية ومعبّرة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أطلق مستشار جماعي بجماعة أولاد افريحة صرخة تحذير بخصوص الوضعية المقلقة التي تعرفها المسالك الطرقية المؤدية إلى دواوير الجماعة، والتي تحولت، حسب تعبيره، إلى عنوان صارخ للتهميش والعزلة المفروضة على الساكنة.
وأوضح المستشار أن هذه المسالك أصبحت غير صالحة للاستعمال، خاصة خلال فصل الشتاء، مما ضاعف من معاناة السكان اليومية، وعمّق الإحساس بالإقصاء، في منطقة يفترض أن تحظى بحقها في التنمية وفك العزلة أسوة بباقي المناطق.
وأكد المتحدث أن أول المتضررين من هذا الوضع هم التلاميذ، الذين يجدون صعوبة بالغة في الوصول إلى المؤسسات التعليمية، وهو ما يؤدي إلى تعثر دراستهم، بل ويدفع بعضهم إلى الانقطاع النهائي عن الدراسة، في تهديد مباشر للحق الدستوري في التعليم وتشجيع غير مباشر على الهدر المدرسي.
ولم تقف التداعيات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الحياة الاقتصادية والاجتماعية للساكنة، حيث أصبح الوصول إلى السوق الأسبوعي أمرا شاقا، ما ينعكس سلبا على عملية تسويق المنتوجات الفلاحية البسيطة، ويزيد من أعباء العيش اليومي للأسر القروية.
الأخطر من ذلك، حسب التدوينة، هو ما يتعلق بالجانب الصحي والإنساني، إذ تواجه سيارات الإسعاف صعوبات كبيرة في الوصول إلى المرضى، خاصة في الحالات المستعجلة، وهو ما قد يحول دقائق التأخير إلى تهديد حقيقي لحياة المواطنين. كما أن نقل المرضى يتم أحيانا في ظروف قاسية وغير إنسانية، تفتقر لأدنى شروط الكرامة.
وحتى في لحظات الوداع الأخيرة، لم تسلم الساكنة من المعاناة، حيث أشار المستشار إلى الصعوبات التي تواجهها سيارات نقل الموتى في الولوج إلى الدواوير، وهو وضع يمس بكرامة الإنسان وحرمة الموتى، ويترك جرحا عميقا في نفوس الأسر المفجوعة.
وفي ختام تدوينته، وجّه المستشار الجماعي نداءً مباشرا إلى رئيس وأعضاء المجلس الجماعي، داعيا إلى:
-
التدخل العاجل لإعادة دراسة وضعية المسالك الطرقية،
-
برمجة إصلاحها أو تهيئتها في أقرب الآجال،
-
والعمل الجاد والمسؤول على فك العزلة عن دواوير جماعة أولاد افريحة.
هي رسالة واضحة، خرجت من قلب المعاناة، وتضع المجلس الجماعي أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية، في انتظار أن تتحول هذه الصرخة الرقمية إلى قرارات ميدانية تُنهي عزلة الدواوير وتعيد للساكنة حقها في العيش الكريم.


