سيدي قاسم : مؤسسة رحلة للفنون الحية تدين خطاب الكراهية بعد أحداث كأس إفريقيا
مجلة 24 _ عبد الحكيم الطلحي
توصلت مجلة 24 بنسخة من بلاغ إدارة مؤسسة رحلة للفنون الحية وملتقى سلام للفنون المعاصرة، أعربت فيه عن انشغالها، بعد التفاعلات التي أعقبت نهائي كأس الأمم الإفريقية، وما رافقها من تصاعد غير مقبول لخطابات كراهية مسيئة وعنصرية، تجاوزت في بعض مظاهرها الفضاء الرقمي لتلامس الواقع، لا سيما في أوساط فئات من الشباب.
وأكدت، من منطلق واعٍ ومسؤول، أن المملكة المغربية ما فتئت تعتبر الرياضة فضاءً للتقارب بين الشعوب وتعزيز الروابط الإنسانية، فإننا نعتبر أن أي انزلاق نحو استغلال المنافسات الرياضية لتغذية الكراهية أو المساس بكرامة الشعوب يُعد أمرًا مرفوضًا جملةً وتفصيلًا، ويتنافى مع القيم التي قامت عليها العلاقات الإفريقية البينية.
وأضاف البلاغ ، وفي هذا السياق، نذكّر بأن العلاقات المغربية–السنغالية تشكّل نموذجًا راسخًا للتعاون جنوب–جنوب، وتقوم على أسس متينة من الاحترام المتبادل، والتضامن، والتفاعل الإنساني والثقافي والروحي، وهي علاقات لا يمكن أن تتأثر أو تُختزل في أحداث رياضية ظرفية أو في تعبيرات انفعالية معزولة لا تعبّر عن وعي الشعوب ولا عن عمق الروابط التي تجمعها.
وأردف البلاغ ، كما يعبّر الملتقى والمؤسسة عن قلقهما إزاء انتقال بعض مظاهر الخطاب العنصري من العالم الرقمي إلى سلوكيات ميدانية، لما يحمله ذلك من مخاطر حقيقية على السلم المجتمعي، وعلى الأدوار التربوية التي يُفترض أن تضطلع بها الرياضة في ترسيخ قيم الاحترام، والتعايش، والتنافس الشريف، خاصة في صفوف فئة الشباب.
وانطلاقًا من هذا الموقف، نؤكد على ما يلي:
• رفضنا المبدئي والثابت لكل أشكال العنصرية، والتمييز، وخطاب الكراهية، أيًا كان مصدره أو مبرره.
• ضرورة التحلي بروح المسؤولية في الخطاب العام، سواء من قبل الفاعلين الرياضيين، أو الإعلاميين، أو مستعملي المنصات الرقمية.
• أهمية صون العلاقات بين الشعوب من أي توظيف سلبي أو تصعيد غير محسوب قد يضر بمكتسبات التعاون الإفريقي وبروح التضامن بين الأمم.
ويجدد ملتقى سلام للفنون المعاصرة ومؤسسة رحلة للفنون الحية التزامهما الثابت بجعل الثقافة، والفن، والرياضة روافع أساسية للحوار وبناء السلام، انسجامًا مع الرؤية المغربية التي تضع السلم، والتعاون، والاحترام المتبادل في صلب علاقاتها الإقليمية والدولية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
إن السلم في العالم الرياضي يظل امتدادًا طبيعيًا للسلم الإنساني،وحمايته مسؤولية جماعية وضرورة حتمية، تتطلب وعيًا، وحكمة، واستحضارًا دائمًا لعمق العلاقات التي تجمع بين الشعوب.

