الماراطون الدولي لمراكش يعود بحلة جديدة ومشاركة دولية قياسية في دورته 36
جبير مجاهد:
نظمت جمعية الأطلس الكبير مساء أمس الثلاثاء 20 يناير 2026، بمدينة الدار البيضاء ندوة صحافية لتسليط الضوء على الدورة السادسة والثلاثين للماراطون الدولي لمراكش، الذي تنظمه الجمعية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الأحد 25 يناير 2026.
وقال الدكتور محمد الكنيدري مدير الماراطون ورئيس الجمعية المنظمة، إن هذه الدورة تتميز بمشاركة دولية وازنة من مختلف القارات، حيث يتنافس عداؤون محترفون على المراكز الأولى سواء في سباق الماراطون أو نصف الماراطون.
وأوضح الكنيدري أن ماراطون مراكش أصبح حدثاً رياضياً كبيراً على المستويين الوطني والدولي، إذ تشهد هذه الدورة مشاركة أزيد من 15 ألف عداء وعداءة يمثلون القارات الخمس، إضافة إلى أكثر من 100 مشارك من العدائين الكبار، مع حضور عدد كبير من مديري ومسؤولي الماراطونات الدولية والعديد من الضيوف البارزين.
وأضاف ان جديد هذه الدورة، يتمثل في تغيير مسار الماراطون، حيث سيمر عبر عدة معالم ومواقع سياحية جميلة بالمدينة، مع جعله أكثر سرعة، وإحداث سباق جديد لمسافة خمسة كيلومترات ينطلق من ساحة جامع الفنا مروراً بعدة شوارع رئيسية بالمدينة قبل العودة إلى مدار البلدية، وذلك بهدف تقريب رياضة الجري من السياح والمواطنين وجعلها في متناول الجميع.
وتوقف مدير الماراطون، عند الجوائز القيمة التي خصصتها الدورة للفائزين الأوائل سواء في الماراطون أو نصف الماراطون، إضافة إلى الأهداف الرياضية والاجتماعية والسياحية للتظاهرة التي تقام تحت شعار” البيئة والسلامة الطرقية في قلب الأولويات”.
كما كشف أن هذه الدورة تنظم بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبالتعاون مع الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، وولاية جهة مراكش آسفي، ومجلس عمالة مراكش، والمجلس الجماعي للمدينة، ومجلس جماعة المشور ـ القصبة، وعدة شركاء، حيث اثنى مدير الماراطون على دعمهم الوازن للدورة.
وأشار، في الندوة التي حضرها عدد من مسؤولي الماراطون وممثلي الشركاء، وعدة منبار إعلامية، إلى أن ماراطون مراكش يعد من أسرع وأعرق الماراطونات الدولية، حيث كان سنة 2012 الماراطون الوحيد في القارة الإفريقية المؤهل لدورة الألعاب الأولمبية بلندن، واحتل سنة 2013 المركز الحادي عشر عالمياً، فيما حصل سنة 2020 على لقب التميز من طرف المنظمة العالمية لألعاب القوى، حيث شهدت الدورة تحطيم البطل المغربي هشام القواحي للرقم القياسي لماراطون مراكش بتوقيت 2:06:32، والرقم القياسي الأولمبي، مما أهله للمشاركة في بطولة العالم للألعاب الأولمبية.
وعلى مدى 36 سنة، شهد الماراطون مراكش، الذي أصبح مدرسة، بروز وتألق نجوم رياضيين في ألعاب القوى المغربية، حيث تركوا بصمتهم في الساحة الوطنية والدولية، خاصة بين الرياضيين المغاربة.
كما تعتبر مراكش وجهة سياحية مفضلة لدى العدائين العالميين، نظراً لمناخها المعتدل ومضمارها الجيد، حيث يمر السباق عبر مسارات تصطف على جانبيها أشجار النخيل والزيتون والليمون، في صورة جميلة ومحفزة، وعلى طول أسوار المدينة التاريخية، مما يساعد العدائين على تحقيق توقيت متميز.

