تدهور البنية الطرقية بمدينة البروج يثير استياء الساكنة ومستعملي الطريق
عبد الفتاح الحميلي / مجلة 24
تشهد مدينة البروج وضعية مقلقة على مستوى البنية التحتية الطرقية، حيث تحولت معظم الشوارع والأزقة إلى ما يشبه رقعة شطرنج مليئة بالحفر والتشققات، في مشهد يومي يؤرق الساكنة ويستفز مستعملي الطريق على حد سواء. فالحفر تنتشر في كل مكان، دون استثناء، ما جعل التنقل داخل المدينة مغامرة حقيقية، خصوصاً بالنسبة لأصحاب السيارات الذين باتوا يشتكون من الأعطاب الميكانيكية المتكررة، وتكاليف الإصلاح التي تستنزف جيوبهم.
هذا الوضع المتدهور خلق حالة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة، التي ترى أن الطرقات لم تعد تستجيب لأبسط شروط السلامة، سواء بالنسبة للسائقين أو الراجلين. كما أن عدداً من الشوارع الرئيسية أصبحت شبه مهترئة، ما يساهم في عرقلة حركة السير ويزيد من مخاطر حوادث السير، خاصة في فترات الذروة.
وتزداد حدة هذا الإشكال بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمدينة البروج، التي تعبرها مجموعة من المحاور الطرقية المهمة. فالمجلس البلدي يعد شريكاً لوزارة التجهيز في ملتقى الطريق الجهوية رقم 305 الرابطة بين البروج وخريبكة، والطريق الوطنية رقم 314 المؤدية إلى تساوت، إضافة إلى الطريق الجهوية رقم 308 في اتجاه فقيه بن صالح. هذا التقاطع الطرقي الهام يمر من قلب المدينة، ويشكل ضغطاً كبيراً على الشوارع الرئيسية التي تربط أطراف هذه الطرق، دون أن يقابله تأهيل أو صيانة توازي حجم هذا الاستعمال المكثف.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور المجلس البلدي في الدفاع عن مصالح المدينة وساكنتها، خاصة وأن هذه الطرق تشرف عليها وزارة التجهيز، وتستفيد من برامج صيانة دورية. غير أن المقاطع التي تمر وسط مدينة البروج تبقى، في نظر الساكنة، خارج حسابات هذه البرامج، رغم أنها الأكثر تضرراً واستعمالاً.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالِبة بضرورة تحرك المجلس البلدي بشكل عاجل، عبر مراسلة وزارة التجهيز من أجل إدخال ملتقى هذه الطرق والمقاطع المارة وسط المدينة بعين الاعتبار، والعمل على إدماجها ضمن برامج الصيانة الاعتيادية التي تبرمجها الوزارة. فإصلاح هذه المقاطع لا يعد ترفاً، بل ضرورة ملحة لضمان سلامة المواطنين، وتحسين صورة المدينة، وتخفيف العبء اليومي عن مستعملي الطريق.
ويبقى الأمل معقوداً على تفاعل الجهات المسؤولة مع هذه المطالب المشروعة، قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر، وتتحول معاناة الساكنة من مجرد شكاوى متفرقة إلى أزمة حقيقية تمس حقاً أساسياً من حقوق المواطنين، وهو الحق في طرقات صالحة وآمنة للتنقل.


