نهائي “كان 2025” يتحول إلى فوضى واحتجاجات وانسحاب مؤقت وسلوك لارياضي لمدرب السنغال
لحسن مرزوق
تحوّل نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، الذي جمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، إلى واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في تاريخ المسابقة، ليس فقط بسبب نتيجته، بل بسبب الأحداث الخطيرة التي رافقته داخل أرضية الملعب وخارجها.
وانتهت المباراة بتتويج المنتخب السنغالي عقب فوزه بهدف دون رد، في لقاء أعاد إلى الواجهة معاناة الناخب الوطني وليد الركراكي مع النهائيات القارية، بعدما خسر اللقب للمرة الثانية في مسيرته، الأولى كلاعب سنة 2004 بتونس، والثانية كمدرب على أرض المغرب.
غير أن الدقائق الأخيرة من المباراة كانت كفيلة بقلب الأجواء رأسا على عقب، بعدما أعلن حكم اللقاء عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي في آخر أنفاس الشوط الثاني، قرار فجر موجة احتجاجات عارمة من الجانب السنغالي، قبل أن يهدر إبراهيم دياز الركلة بطريقة وُصفت بالغريبة؟؟؟
الاحتجاجات لم تتوقف عند حدود الاعتراض، إذ أقدم لاعبو المنتخب السنغالي، بتحريض مباشر من مدربهم بابي ثياو، على مغادرة أرضية الملعب في سلوك صادم ولا رياضي، اعتبره عدد من المتتبعين “تصرفا غير أخلاقي” و”إساءة لصورة الكرة الإفريقية”، وذهب بعضهم إلى نعت المدرب السنغالي بـ“المدرب الحقير” بسبب دعوته الصريحة إلى الانسحاب بدل احترام قرارات الحكم والاحتكام للروح الرياضية.
وتطورت الأحداث بشكل خطير، بعدما أقدمت جماهير سنغالية على تخريب مرافق الملعب والاعتداء على عناصر الأمن الخاص، وهي الوقائع التي تم توثيقها بعدة مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي…
وفي خضم الفوضى، برز دور عميد المنتخب السنغالي ساديو ماني، الذي تدخل في اللحظة الأخيرة مطالبا زملاءه بالعودة إلى أرضية الملعب واستكمال المباراة، في موقف أنقذ النهائي من الإلغاء الكامل، لكنه لم يمح صورة الفوضى التي علقت بذاكرة الجماهير.
وأمام خطورة ما وقع، يتساءل الشارع الرياضي الإفريقي عن موقف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وما إذا كانت لجنة الانضباط التابعة لـ”الكاف” ستفتح تحقيقا شاملا في الأحداث، خاصة ما يتعلق بدعوة المدرب إلى الانسحاب، وأعمال الشغب، والاعتداءات داخل الملعب، مع مطالب بفرض عقوبات صارمة في حق كل من ساهم في تلويث نهائي كان يفترض أن يكون عرسا كرويا قاريا.

