غضب في الشارع المغربي بسبب تصريحات مدرب المنتخب المصري… وردود متتالية من الإعلاميين
أثارت تصريحات مدرب المنتخب المصري موجة غضب واسعة في الشارع المغربي، بعد حديث اعتبره كثيرون مسيئاً لصورة السياحة والخدمات الفندقية بالمغرب، وذلك على خلفية مشاركة المنتخب المصري في إحدى البطولات التي احتضنتها المملكة.
وقال مدرب المنتخب المصري، في تصريح أثار جدلاً واسعاً:
«نحن لم نكن في فندق، بل في مطعم متواضع، وغداً سنسافر بالقطار إلى الدار البيضاء»،
وهو ما فُهم على أنه تقليل من مستوى الاستقبال والتنظيم، خصوصاً بمدينة طنجة، التي تُعد من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب.
ولم تمر هذه التصريحات مرور الكرام، إذ تحولت سريعاً إلى مادة نقاش واسعة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وسط استياء كبير من المغاربة، الذين اعتبروا الكلام مجانباً للحقيقة، ومحاولة لتبرير الإخفاق الرياضي بأسباب خارجة عن المستطيل الأخضر.
وخلال الندوة الصحافية، فجّر الصحافي المغربي محمد بونفاع، ابن مدينة البروج، موقفاً قوياً ومباشراً في وجه مدرب المنتخب المصري حسام حسن، حيث خاطبه بنبرة حازمة قائلاً:
«ألا تعتقد، يا سيد حسام، أنك علّقت شمعة الفشل على أشياء خارج منظومة كرة القدم؟ توجهتم إلى التنظيم وتحدثتم عن أمور لا تمت بصلة لكرة القدم. لقد استفدتم من الإقامة في أكادير، ثم تحدثتم عن الفندق في طنجة على أنه لم يكن في المستوى. أعتقد أنه يجب أن تقول الحقيقة للشعب المصري، وأن تعترف بأنك كنت ضعيفاً فنياً وفشلت في الوصول إلى النهائي. ولماذا تتحدث وكأنك حصلت على سبعة ألقاب؟ فأنت، وفق المنطق نفسه الذي تتحدث به، قد تشكك حتى في ألقاب مصر نفسها».
هذا التصريح لقي إشادة واسعة من المتابعين، الذين رأوا فيه دفاعاً واضحاً عن صورة المغرب، وتأكيداً على أن كرة القدم تُحسم داخل الملعب، لا في الفنادق أو وسائل النقل.
وفي السياق ذاته، دخل مخرج القناة الرياضية المغربية أحمد المدفاعي على خط الجدل، حيث نشر عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك فيديو بعنوان:
«هذه طنجة… وهذا فندق بارسيلو كما عرفته»،
استعرض فيه مرافق الفندق وجودة خدماته، في رد عملي وموثق على تصريحات مدرب المنتخب المصري وجهازه الفني.
من جهته، أوضح مراسل جريدة مجلة 24 عبدالفتاح الحميلي أن فندق بارسيلو طنجة يُعد واحداً من أرقى الفنادق في المدينة، إذ يقع على شارع محمد السادس مقابل البحر الأبيض المتوسط، ويتميز بإطلالات بانورامية وموقع استراتيجي قريب من أهم المعالم السياحية، من بينها متحف المفوضية الأمريكية ومتحف القصبة، فضلاً عن جودة الخدمات التي تجعله وجهة مفضلة للوفود الرسمية والرياضية.
كما أشار إلى أن المغرب يُعد البلد الإفريقي الوحيد الذي حقق أكبر عدد من المشاركات في كأس العالم، إلى جانب كونه يعيش في السنوات الأخيرة حقبة ذهبية كروياً، بفضل سلسلة من الألقاب والإنجازات البارزة على مختلف المستويات.
أبرز الألقاب والإنجازات المغربية الحديثة:
منتخب الشباب (تحت 20 سنة): التتويج بـكأس العالم للشباب 2025 في تشيلي (أول لقب عالمي في تاريخ الكرة المغربية)، ووصافة كأس أمم أفريقيا للشباب.
المنتخب المحلي: التتويج بـكأس العرب 2025 وكأس أمم أفريقيا للمحليين (الشان).
منتخب الناشئين (تحت 17 سنة): الفوز بـكأس أمم أفريقيا، والوصول إلى ربع نهائي كأس العالم.
المنتخب النسوي: وصيف كأس أمم أفريقيا للسيدات 2025.
الألعاب الأولمبية: إحراز الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024.
كأس العالم 2022: تحقيق المركز الرابع التاريخي في مونديال قطر.
وتعكس هذه النتائج، بحسب محللين، تطوراً شاملاً في منظومة كرة القدم المغربية، سواء على مستوى الفئات السنية، أو المنتخبات النسوية، أو البنية التحتية والتنظيم.
الجدل القائم أعاد إلى الواجهة سؤالاً قديماً متجدداً حول ثقافة الاعتراف بالهزيمة في كرة القدم، وحدود التصريحات الإعلامية، خاصة حين تمس بسمعة بلد بأكمله. فالمغرب، بشهادة اتحادات قارية ودولية، بات نموذجاً يُحتذى به في التنظيم والاستقبال، وهو ما تؤكده التظاهرات الرياضية الكبرى التي احتضنها بنجاح خلال السنوات الأخيرة.
ويبقى السؤال المطروح:
هل كانت تلك التصريحات زلة لسان، أم محاولة للهروب من مسؤولية الإخفاق؟
في كل الأحوال، قال الشارع المغربي كلمته…
وكان الدفاع عن الصورة الوطنية حاضراً بقوة

