عامل إقليم سطات يعلن تعبئة شاملة لمراقبة الأسواق وضبط الأسعار استعدادا لرمضان
سطات : بوشعيب نجار
في إطار الاستعداد المبكر لاستقبال شهر رمضان المبارك لسنة 1447 هـ، ترأس عامل إقليم سطات، السيد محمد علي حبوها، يوم الجمعة 9 يناير 2026، اجتماعًا موسعًا خُصص لدراسة الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها لضمان التموين الجيد للأسواق ومراقبتها وتنظيمها خلال هذه الفترة التي تعرف ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على المواد الغذائية الأساسية.
وقد حضر هذا الاجتماع كل من الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق، إلى جانب رؤساء المصالح الأمنية، والسلطات المحلية من باشوات ورؤساء دوائر، فضلاً عن رؤساء المصالح اللاممركزة للدولة.
ويأتي هذا اللقاء تفعيلاً لمضامين دورية وزير الداخلية عدد 241 بتاريخ 22 دجنبر 2025، المتعلقة بتعزيز الإجراءات الكفيلة بضمان تموين منتظم للأسواق الوطنية، ومراقبة مسالك التوزيع والأسعار، في انسجام تام مع التوجيهات الحكومية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان توفر المواد الأساسية الأكثر استهلاكًا خلال شهر رمضان.
وخلال كلمته، أبرز عامل الإقليم أن الفترة السابقة والمواكبة لشهر رمضان تتميز بظرفية اقتصادية خاصة، تتسم بتغير النمط الاستهلاكي وارتفاع الطلب على عدد من المواد الغذائية، وهو ما قد يواكبه أحيانًا تسجيل زيادات غير مبررة في الأسعار. وشدد في هذا الصدد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعبئة شاملة ويقظة مستمرة من طرف مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأمنية ومصالح إدارية ولاممركزة، مع تعزيز التنسيق وتتبع وضعية الأسواق بشكل دقيق ومستمر.
وأكد السيد العامل على ضرورة رصد أي اختلالات محتملة في مسالك توزيع المواد الأكثر استهلاكًا، والتصدي لعمليات المضاربة والاحتكار وتعدد الوسطاء غير المبرر، لما لها من تأثير مباشر على ارتفاع الأسعار، داعيًا إلى اتخاذ تدابير استثنائية ومحكمة تضمن تموينًا عاديًا للأسواق واستقرار الأثمنة.
وفي السياق ذاته، شدد عامل الإقليم على أهمية تكثيف عمليات المراقبة الميدانية من طرف اللجنة الإقليمية المختلطة واللجان المحلية بمختلف الأسواق ونقط البيع بالإقليم، مع الحزم وعدم التساهل في تطبيق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل في حق كل المخالفين، سواء تعلق الأمر بالسلامة الصحية للمنتجات، أو بشفافية المعاملات التجارية، أو باحترام شروط المنافسة وحرية الأسعار وإشهار الأثمنة، خاصة ما يتعلق بالمواد المدعمة.
وأوضح أن هذه الإجراءات تندرج في إطار الحرص على توفير الأمن الغذائي، وحماية صحة وسلامة المستهلكين، وصون قدرتهم الشرائية خلال هذا الشهر الفضيل.
ويُذكر أن هذا الاجتماع عرف تقديم مجموعة من العروض من طرف الممثلين الإقليميين لقطاعات الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إضافة إلى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، حيث أكد المتدخلون أن وضعية التموين بالإقليم جيدة جدًا، مع توفر المواد الاستهلاكية الأساسية بكميات كافية لتلبية حاجيات الساكنة خلال شهر رمضان.

