سطات : تضارب قرارات تعليق الدراسة يربك الأسر والمؤسسات رغم النشرة الإنذارية الرسمية
رغم صدور نشرة إنذارية رسمية عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، يوم الاثنين 5 يناير 2026، تحذر من تقلبات جوية محتملة، لم يصدر أي قرار إقليمي صريح وموحد بشأن تعليق الدراسة، وهو ما أفرز حالة من الارتباك داخل المنظومة التعليمية، وتضاربًا في القرارات بين المؤسسات التعليمية داخل المجال الترابي نفسه.
وسجلت عدد من المؤسسات التعليمية تعليق الدراسة بشكل جزئي أو كلي، في حين استمرت مؤسسات أخرى مجاورة في العمل بشكل عادي، دون توضيح رسمي يحدد المعايير المعتمدة في اتخاذ القرار، الأمر الذي خلق حالة من الارتباك في صفوف التلاميذ وأسرهم، كما أربك الأطر التعليمية والإدارية المكلفة بتدبير الزمن المدرسي وضمان سلامة المتعلمين.
وأفادت مصادر تربوية أن غياب قرار إقليمي واضح وموحد دفع إدارات بعض المؤسسات إلى اتخاذ قرارات فردية، بناءً على تقديرات محلية للظروف المناخية، وهو ما عمّق حالة الارتباك، خاصة في المناطق القروية وشبه القروية التي تعرف هشاشة في البنية التحتية وصعوبة في التنقل أثناء الأحوال الجوية السيئة.
وفي ظل هذه الوضعية، عبّرت أسر التلاميذ عن تخوفها من المخاطر المحتملة التي قد تهدد سلامة أبنائها، خصوصًا في ما يتعلق بصعوبة الولوج إلى المؤسسات التعليمية، وارتفاع منسوب السيول ببعض المسالك الطرقية، معتبرة أن تأخر الحسم الرسمي في قرار تعليق الدراسة يُحمّل الأسر مسؤولية اتخاذ قرار صعب بين الحرص على السلامة والالتزام بالواجب المدرسي.
ويرى متابعون للشأن التعليمي أن تدبير مثل هذه الحالات الاستثنائية يستوجب تفعيل قنوات تواصل رسمية وناجعة، تضمن إصدار قرارات واضحة وفي الوقت المناسب، تفاديًا لأي تأويل أو اجتهاد فردي قد تكون له تبعات على سلامة المتعلمين والأطر التربوية.
ويؤكد عدد من الفاعلين التربويين أن الارتباك الحاصل يعكس الحاجة إلى بروتوكول إقليمي واضح لتدبير الطوارئ المناخية، يُفعل بشكل آني بمجرد صدور نشرات إنذارية رسمية، حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص وضمانًا لسلامة جميع مكونات الأسرة التعليمية.
وفي انتظار توضيح رسمي من الجهات المعنية، يبقى التلاميذ وأسرهم في وضعية ترقب، وسط مطالب بإرساء حكامة واضحة في اتخاذ القرار، تجعل سلامة المتعلمين فوق كل اعتبار.

