تخريب ممنهج لحاويات النفايات بشوارع سطات يثير القلق ويستدعي المحاسبة

تخريب ممنهج لحاويات النفايات بشوارع سطات يثير القلق ويستدعي المحاسبة

تعرف مدينة سطات خلال الأيام الأخيرة ظاهرة مقلقة تمثلت في تخريب ممنهج لحاويات النفايات بعدد من الشوارع الرئيسية، وعلى رأسها شارع الحسن الثاني، حيث أقدمت جهات مجهولة على إضرام النار في عدد كبير من الحاويات، في سلوك لا أخلاقي يمس بصورة المدينة ويهدد السلامة العامة.

وحسب معطيات ميدانية، فإن جميع الحاويات الممتدة على طول شارع الحسن الثاني تعرضت للتخريب الكلي أو الجزئي، ما خلف مشهدا بيئيا مشوها وروائح كريهة، فضلا عن عرقلة عملية جمع النفايات اليومية، الأمر الذي انعكس سلبا على نظافة الشارع وحياة الساكنة والتجار على حد سواء.

ويثير هذا الفعل الإجرامي أكثر من علامة استفهام حول خلفياته وأهدافه، خاصة وأن إضرام النار في حاويات النفايات يشكل خطرا حقيقيا قد يمتد إلى الممتلكات المجاورة، أو يتسبب في حوادث لا تحمد عقباها، ناهيك عن الخسائر المادية التي تتكبدها الجماعة نتيجة إتلاف تجهيزات عمومية تم اقتناؤها من المال العام.

وفي هذا السياق، طالبت فعاليات مدنية وبيئية بضرورة فتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المتورطين وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم، مع تعزيز المراقبة بالشوارع الحيوية عبر كاميرات المراقبة والدوريات الأمنية، حفاظا على الممتلكات الجماعية وصونا للأمن البيئي بالمدينة.

كما دعت ذات الفعاليات إلى تكثيف حملات التحسيس بأهمية الحفاظ على الفضاءات والمرافق العمومية، وترسيخ ثقافة المواطنة لدى فئة الشباب، باعتبار أن حماية المدينة مسؤولية جماعية لا تقتصر على السلطات وحدها.

وتبقى مدينة سطات، التي تطمح إلى تحسين جاذبيتها الحضرية والارتقاء بجودة عيش ساكنتها، في حاجة ماسة إلى تضافر جهود الجميع، سلطة ومجتمعا مدنيا ومواطنين، للتصدي لمثل هذه السلوكيات التخريبية التي تسيء للمدينة وتعرقل مسار التنمية المحلية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *