كان-2025.. تنظيم متكامل وأمن محكم يعكس خبرة المملكة في استضافة الأحداث الكبرى
انطلقت فعاليات كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، والتي ستستمر حتى 18 يناير المقبل، في أجواء من الانضباط والتنظيم الدقيق، نتيجة تحضيرات مكثفة وجهود كبيرة على مستوى الأمن والإدارة اللوجستية.
ويبرز المغرب نموذجا ناجحا في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، محافظا على توازن مثالي بين الحماس الجماهيري وضمان سلامة جميع الحاضرين.
وحسب صحيفة “أتالاير“ الإسبانية المتخصصة في الشؤون الدولية، لعب عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، دورا محوريا في الإشراف على كافة الإجراءات الأمنية منذ حفل الافتتاح، ما يعكس النهج المغربي القائم على الانخراط الكامل للسلطات لضمان نجاح البطولة.
وشملت التحضيرات الأمنية تعزيز الموارد البشرية، وتحديث البنية التحتية، ودمج تقنيات مبتكرة، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويضمن التزام المملكة بمتطلبات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وتتجلى أبرز التطورات الأمنية في شبكة مراقبة رقمية متقدمة تضم أكثر من 6000 كاميرا مرتبطة بغرف قيادة مركزية، إلى جانب وحدات متكاملة داخل الملاعب تضم مراكز شرطة وغرف تنسيق عالية التقنية، لضمان متابعة دقيقة وإدارة سلسة لحركة الجمهور، مع استجابة فورية لأي طارئ والحفاظ على أجواء آمنة ومريحة للمشجعين.
كما تم تعزيز وسائل التدخل الأمني بإشراك فرق مكافحة العصابات، ووحدات الكلاب والفروسية، بالإضافة إلى 16 فريقًا للطائرات بدون طيار لتوفير تغطية جوية استراتيجية. وتم نشر أكثر من ألف مركبة ووحدات متنقلة مجهزة بأحدث التقنيات، مع اعتماد هوية بصرية جديدة للمؤسسة الأمنية تشمل اللغة الأمازيغية.
ويظل العنصر البشري قلب الجهاز الأمني، حيث تم تدريب 3,387 عنصرا من الشرطة على إدارة الجمهور وتقديم الدعم الفوري لهم. وفي الوقت نفسه، سهلت حركة الوافدين عند المعابر الحدودية عبر بوابات إلكترونية متطورة “E-GATE”، لضمان مرور سريع وسلس للزوار من مختلف الدول، مع الحفاظ على أجواء آمنة ومريحة للجميع.
ويظهر هذا التنظيم المتكامل قدرة المملكة المغربية على الجمع بين الحماس الجماهيري والضيافة المتميزة وضمان أعلى مستويات الأمن، مؤكدة بذلك مكانتها كنموذج ناجح في استضافة المنافسات الرياضية الكبرى على الصعيدين القاري والدولي.

