ندوة ببني ملال تناقش رهانات حقوق الإنسان في التنمية المجالية
شاركت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان في أشغال الندوة الوطنية التي نظمتها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، مساء الجمعة 19 دجنبر 2025، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، بشراكة مع مسار التميز في الصحافة والإعلام بنفس الكلية، ومختبر الدراسات القانونية والسياسية بجامعة السلطان مولاي سليمان. وقد خُصصت هذه الندوة لموضوع: «حقوق الإنسان والتنمية المجالية: إقليم بني ملال نموذجًا».
وتمحورت مداخلة اللجنة الجهوية، التي جاءت تحت عنوان «الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الجبلية: التحديات والفرص في إطار التنمية المستدامة»، حول العلاقة العضوية التي تربط بين حقوق الإنسان والتنمية، باعتبارهما مسارين متلازمين لا يستقيم أحدهما دون الآخر. وأبرزت المداخلة أن التنمية تُعد ركيزة أساسية لتهيئة الشروط الكفيلة بضمان التمتع الفعلي بحقوق الإنسان، كما أن احترام هذه الحقوق يشكل مدخلًا جوهريًا لتحقيق تنمية مستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
كما ركزت المداخلة على أهمية اعتماد النهج التنموي القائم على حقوق الإنسان، والذي يستند إلى الترابط الوثيق بين إعمال الحقوق وتحقيق التنمية المستدامة، بما يوجه تصميم وتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية من منظور يجعل المواطن فاعلًا محوريًا وصاحب حق، وليس مجرد مستفيد. ويتم ذلك عبر إشراك الساكنة في اقتراح وصياغة وتنفيذ المشاريع التنموية، وتمكينها من خلق الثروة وتوزيعها، في إطار احترام القيم الأساسية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحرية والكرامة والعدالة والمساواة والتضامن.
وفي السياق ذاته، شددت اللجنة على أن تنمية المناطق الجبلية تستلزم تبني مقاربة حقوقية في السياسات والبرامج التنموية، مع الحرص على إعمال العدالة المجالية، وتعزيز مشاركة مختلف الفاعلين المحليين، إلى جانب إرساء آليات فعالة للمساءلة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتتبع وتقييم مستوى التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية بشكل دوري، بما يسمح بتقويم وتوجيه السياسات العمومية. كما دعت إلى دعم الجماعات الترابية بالإمكانات المادية الكافية والموارد البشرية المؤهلة، وذلك في أفق المساهمة في بناء الدولة الاجتماعية بالمغرب، التي تكفل تمتع جميع المواطنات والمواطنين بحقوقهم دون أي تمييز قائم على الأصل الاجتماعي أو الانتماء الجغرافي.


