رئيس جماعة خريبكة ونوابه على المحك وتقرير يكشف المستور
استمعت عناصر من الفرقة الوطنية، اليوم الخميس 28 يناير، لرئيس جماعة خريبكة شرقي الغلمي، في شأن طلب سند “وهمي” قيمته 20 مليون سنتيم.
وتم اكتشاف هذه الحقيقة، بعد تحقيق الفرقة الوطنية مع منعش عقاري، في شأن إتهاماته لرئيس الجماعة، بابتزازه وتقديم رشوة قيمتها 20 مليون على شكل مواد بناء استعملت في بناء مصلحة تصحيح الإمضاءات الملحقة الرابعة.
وحسب مصادر إعلامية محلية، أكد نائب الرئيس المكلف بالأشغال أن عملية البناء تمت عن طريق سند طلب فازت به إحدى الشركات، وهو ما يبدو متناقضا مع تصريحات المنعش العقاري، ليتم الاستماع لكل الأطراف المتدخلة في الموضوع، حسب المصدر ذاته.
وأكد نفس المصدر، أن التحقيق شمل صاحب الشركة والمكلف بالمستودع البلدي وسائق عربة مجرورة نقلت مواد البناء إلى مكان الورش وآخرين، خاصة وأن القرائن تؤكد غياب الشركة عن البناء وتكليف عمال بالمستودع بالأشغال، مما يبرز التلاعب بسند الطلب من طرف الجماعة.
ولم تسلم الجرة هنا، بل نشرت جريدة “الاخبار” اليوم الخميس، تقريرا للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، بعد تفتيش قامت به في الفترة الممتدة من نونبر 2018 إلى فبراير 2019، من أجل التدقيق في العمليات المالية والمحاسباتية المنجزة من طرف الجماعة برسم سنتي 2016 و2017، والذي رصدت فيه مجموعة من الخروقات والاختلالات بالجماعة، التي يسيرها حزب العدالة والتنمية.
وسجل التقرير حسب جريدة “الأخبار”، إقدام الرئيس، شرقي الغلمي، توقيع رخص البناء والتجزئات العقارية، مكان نائب الأول بشكل غير قانوني، وأضاف أن الجماعة تعرف تسيباً في التدبير الإداري، والتقصير في مهامه بخصوص المراقبة الإدارية، وأشار إلى التضخيم الذي عرفته مداخيل ميزانية الجماعة، بشكل مبالغ فيه، وإقدام الرئيس ونائبه الثاني، على تشغيل الأعوان العرضيين، بطريقة غير قانونية.
وأضاف التقرير، أن رئيس الجماعة، شرقي الغلمي، قام بكراء الأملاك الخاصة للجماعة دون إحترام مبدأ المنافسة وبدون مداولة وموافقة المجلس، بالإضافة الى التستر على 83 موظفا في الجماعة موضوعين رهن إدارات اخرى من ميزانية الجماعة دون أن تستفيد من خدماتهم رغم الخصاص الذي تعانيه من نقص في الأطر والأعوان.
وكشف التقرير، عدم قيام الرئيس ونائبته الثالثة، ربيعة طنيشي، بمراسلة المتقاعسين عن الاداء لفائدة الجماعة، وعدم فرض الضريبة على المتملصين عن أدائها، وبذلك ضيعت الجماعة مبالغ مهمة لم تستخلصها من رسوم الخدمات والضرائب وغيرها، والتي جاوزت 28 مليون درهم في فترة العامين فقط، وتواطؤ الرئيس مع المكلف بمصلحة الحسابات.
وتخرج هذه الملفات الثقيلة، على بعد أشهر من الإنتخابات الجماعية، وفي الوقت الذي يعرف فيه الشارع الخريبكي، انتقاد واسع للمرحلة التي سير فيها حزب “المصباح” الشأن المحلي، فيما تطالب فئة عريضة من الخريبكين بالتغيير وتغيير الوجوه الذي عمرت طويلا في تسيير شؤون عاصمة الفوسفاط.

