إنكشاف كبير : وزارة العدل الأميركية تنشر دفعة ضخمة من ملفات إبستين بعد ضغط سياسي
أعلنت وزارة العدل الأميركية، الجمعة 19 دجنبر 2025، عن إطلاق دفعة كبيرة من السجلات و الوثائق المتعلقة بالتحقيقات في شبكة الجرائم الجنائية التي إرتبطت بالملياردير الأميركي المدان بجيفري إبستين، و ذلك بعد أشهر من الجدل و الضغط السياسي في واشنطن.
يأتي هذا النشر عقب إقرار قانون شفافية ملفات إبستين من الكونغرس الذي ألزَم الوزارة بنشر جميع السجلات غير المصنّفة المتعلقة بالقضية في غضون 30 يوماً من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القانون في نوفمبر الماضي، على الرغم من مقاومة سابقة من الإدارة الأميركية.
بحسب مسؤولين في وزارة العدل، فقد شمل الإطلاق الأولي مئات الآلاف من الصفحات التي تتضمن وثائق و محاضر و قضايا و صوراً و مواداً أخرى مرتبطة بتحقيقات طويلة في شبكة الإتجار الجنسي بالقُصَّر التي كان يقودها إبستين و شريكتُه غيسلين ماكسويل.
و قد عملت الوزارة على حذف معلومات حساسة لحماية خصوصية الضحايا، رغم إعتراضات برلمانية تتهمها بعدم الإمتثال الكامل لمتطلبات القانون.
تبرز في هذه الوثائق إشارات إلى إتصالات إبستين مع شخصيات بارزة خلال عقود عدة، ما أعاد إشعال الجدل بشأن دائرة معارفه و علاقاته مع قادة و رجال أعمال و سياسيين من عالم المال و السياسة، رغم التأكيد الرسمي أن الظهور في الصور أو الوثائق لا يعني تورطاً جنائياً.
النشر الجزئي أثار إنتقادات من كلا الحزبين في الكونغرس، خصوصاً بعد أن أعلنت الوزارة أنها لن تفي بالموعد النهائي الكامل لنشر كل السجلات، بل ستواصل الكشف عنها على دفعات خلال الأسابيع القادمة، و هو ما إعتبره بعض الديمقراطيين إنتهاكاً لنص القانون و عرقلة للشفافية.
تمثل هذه الخطوة واحدة من أكبر عمليات الكشف عن وثائق في قضية أثارت اهتماماً واسعاً في الولايات المتحدة و العالم منذ إعتقالات إبستين و محاكم ماكسويل، وسط توقعات أن تستمر الدفعات الجديدة من الملفات في طرح المزيد من التساؤلات حول أبعاد الشبكة و مَن ورد ذكرهم في الوثائق المحررة حديثاً.

