نقابات الصحة بسطات تعلن وقفة احتجاجية ضد ما وصفته باستهتار المندوب الإقليمي واحتقان غير مسبوق بالقطاع.
أعلنت مكونات الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بإقليم سطات، عن خوض وقفة احتجاجية إنذارية، يوم الخميس 25 دجنبر 2025، على الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا، أمام مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك احتجاجا على ما وصفته بـ“الاستهتار المتواصل” للمندوب الإقليمي، وتفاقم حالة الاحتقان داخل القطاع.
وحسب بيان استنكاري توصلت به الجريدة، فإن الوضع الصحي بالإقليم “ما يزال يراوح مكانه”، في ظل ما اعتبرته النقابات غياب تفاعل جدي من المسؤول الإقليمي مع قضايا الشغيلة الصحية، وعدم الاكتراث بالأوضاع المهنية والاجتماعية المتأزمة التي يعرفها القطاع.
وأوضح البيان أن تنزيل الجزء الأول من البرنامج النضالي الأخير، الذي عرف انخراطا وازنا لنساء ورجال الصحة بالإقليم، لم يقابل بأي مبادرة مسؤولة لاحتواء التوتر، رغم توجيه رسالة جماعية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية موقعة من طرف 219 إطارا صحيا، إضافة إلى خوض اعتصام مرفوق بوقفة احتجاجية حضرها ما يقارب 100 مناضلة ومناضل.
وسجلت النقابات أن اللحظة كانت تقتضي تحركا مسؤولا من المندوب الإقليمي لنزع فتيل الاحتقان، عبر فتح قنوات الحوار المؤسساتي، وتوضيح ملابسات بعض السلوكات الإدارية، غير أن ما حدث، حسب البيان، هو “اختيار الهروب إلى الأمام”، والاستمرار في نهج وصفته بـ“الاستفزازي”، مع تجاهل نضالات الأطر الصحية والترويج لخطاب يفتقر إلى روح المسؤولية.
وانتقد البيان بشدة ما اعتبره “شخصنة الخلاف في الرأي”، وتغليب الذاتي على الموضوعي، والاستسهال في التعامل مع قضايا ذات صلة بالمصلحة العامة، محذرا من أن الأخطر من ذلك هو “الجهل بماهية العمل النقابي المستقل ودوره في الدفاع عن المرفق الصحي العمومي وحقوق العاملين به”.
وأكدت الجامعة الوطنية للصحة أن استمرار هذا الوضع “غير السليم” ينذر بمزيد من الاحتقان داخل أوساط الشغيلة الصحية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والإصلاحات التي يعرفها قطاع الصحة، وما يرافقها من تخوفات مشروعة تستدعي مقاربة تشاركية وحوارا اجتماعيا جادا.
وبناءً عليه، قررت مكونات الجامعة الوطنية للصحة بإقليم سطات خوض وقفة احتجاجية أمام المندوبية الإقليمية، مع توجيه دعوة إلى كافة الضمائر الحية والمناضلات والمناضلين إلى التعبئة الواسعة والمشاركة المكثفة، دفاعا عن الحريات النقابية، وعن الحق في حوار اجتماعي حقيقي، وصوناً لكرامة نساء ورجال الصحة، وحماية للمرفق الصحي العمومي.


