“الإنفلونزا الخارقة”..الدكتور حمضي يشدد على ضرورة الاستعداد لارتفاع الإصابات

“الإنفلونزا الخارقة”..الدكتور حمضي يشدد على ضرورة الاستعداد لارتفاع الإصابات

يواجه المغرب حاليا موجة مبكرة من سلالة جديدة وقوية من الإنفلونزا تنتشر عالميا، وعرفت إعلاميا باسم “الإنفلونزا الخارقة”. وتعد هذه السلالة، المنتمية لفيروس A(H3N2)، متحورا يتميز بتراكم سبع طفرات حديثة مكنته من الإفلات جزئيا من المناعة المكتسبة سابقا.

هذا التطور الفيروسي أدى إلى تغير واضح في نمط انتشار المرض، حيث بدأت أعراض شبيهة بالإنفلونزا تظهر بشكل أسرع وأكثر حدة منذ منتصف نونبر، مما ينذر بموسم إنفلونزا مبكر، ويكشف عن توقعات بانتشار واسع وزيادة ملحوظة في عدد الإصابات، فضلا عن حالات أشد خطورة.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور طيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن الوضع المسجل في المغرب يتطابق مع ما تشهده دول أخرى في نصف الكرة الشمالي.

وشدد حمضي، في توضيح لتليكسبريس، على ضرورة الاستعداد لارتفاع كبير في عدد الإصابات، إلى جانب حالات أكثر خطورة ضمن الفئات الأكثر هشاشة، مثل الأشخاص فوق 65 عاما، والمصابين بأمراض مزمنة، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من السمنة أو ضعف المناعة، إضافة إلى الأطفال بين 6 أشهر و5 سنوات.

وأشار حمضي إلى أن المرحلة المقبلة ستعرف على الأرجح ضغطا على المنظومة الصحية الوطنية، إلى جانب ارتفاع حالات التغيب عن العمل والدراسة.

ورغم أن لقاحات موسم 2025-2026 لا تستهدف هذه السلالة الجديدة بشكل مباشر، فإن المعطيات الوبائية تؤكد أنها توفر حماية جزئية ضد الفيروس المتفشي، وحماية قوية ضد الحالات الشديدة والخطيرة. ولذلك دعا حمضي إلى الإسراع في تلقي اللقاح، خاصة بالنسبة إلى الفئات المعرضة للمضاعفات، موضحا أن فعالية التلقيح تبدأ بعد أسبوعين من الحصول عليه.

وفي ما يتعلق بالإجراءات الوقائية، شدد حمضي على ضرورة الالتزام بالنصائح الأساسية، مؤكدا أن التلقيح يبقى الوسيلة الأكثر فعالية للحد من مضاعفات الإنفلونزا والوفيات. كما دعا إلى البقاء في المنزل عند ظهور الأعراض، والحفاظ على نظافة اليدين، وتهوية أماكن العيش، وعدم إرسال الأطفال المرضى إلى المدارس، مع ارتداء الكمامة عند الحاجة إلى مخالطة الآخرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *